تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل رغم إشارات متضاربة حول محادثات لإنهاء الحرب
تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل رغم محادثات لإنهاء الحرب

تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل رغم إشارات متضاربة حول محادثات لإنهاء الحرب

في تطورات متسارعة، استمر التبادل العسكري العنيف بين إيران وإسرائيل يوم الثلاثاء، حيث أطلقت إيران موجات من الصواريخ على تل أبيب، بينما نفذت إسرائيل سلسلة ضربات موسعة على مواقع إيرانية، وذلك رغم إشارات متضاربة حول محادثات دبلوماسية تهدف لوقف الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل الهجمات المتبادلة

أكد مشرف في الشرطة الإسرائيلية أن الضرر الذي لحق بوسط تل أبيب نجم عن رأس حربي إيراني يحوي حوالي 100 كيلوغرام من المتفجرات، أصاب مباشرة شارعاً سكنياً. وأسفر الهجوم عن إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة، بينما قامت فرق الإطفاء والإنقاذ بالبحث عن مدنيين محتجزين في أحد المباني.

من جانبها، أعلنت إسرائيل أن طائراتها المقاتلة نفذت موجة كبيرة من الضربات في وسط طهران، مستهدفة مراكز قيادة رئيسية تشمل منشآت تابعة لفرع الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات. كما أفادت بأنها أصابت أكثر من 50 هدفاً آخر خلال الليل، بما في ذلك مواقع تخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

في إيران، سُمع انفجار ضخم في الأحياء الشمالية لطهران وآخر في وسط المدينة، بينما تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة. وأسفر ضرب على منطقة سكنية في تبريز عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 28 آخرين.

الجهود الدبلوماسية المتعثرة

جاءت هذه التطورات العسكرية بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إجراء "محادثات جيدة ومنتجة" تهدف لوقف الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل. ومع ذلك، ظلت إيران متحدية، حيث نفت أي مفاوضات جارية وتعهدت بالقتال "حتى النصر الكامل".

وفقاً لمسؤولين من باكستان ودولتين أخريين، فقد عرضت باكستان استضافة محادثات دبلوماسية. وذكر مسؤولون باكستانيون أن الولايات المتحدة وافقت "من حيث المبدأ" على الانضمام للمحادثات في باكستان، بينما لا تزال جهود الوساطة تعمل على إقناع إيران.

لكن التصريحات الإيرانية الرسمية بقيت متصلبة، حيث وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف فكرة المفاوضات مع الولايات المتحدة بأنها "أخبار كاذبة"، بينما أكد المتحدث باسم القيادة العسكرية العليا الإيرانية أن "القوات المسلحة الإيرانية القوية فخورة ومنتصرة وثابتة في الدفاع عن سلامة إيران، وسيستمر هذا المسار حتى النصر الكامل".

تداعيات إقليمية واسعة

امتدت تداعيات الحرب إلى دول عربية عدة:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • في الكويت، أصيبت خطوط الكهرباء بشظايا الدفاع الجوي، مما تسبب في انقطاع جزئي للتيار الكهربائي لعدة ساعات.
  • في البحرين، دقت صفارات الإنذار الصاروخي.
  • في الإمارات العربية المتحدة، أعلنت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي استجابت للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، حيث اعترضت خمسة صواريخ باليستية و17 طائرة مسيرة قادمة من إيران.
  • في السعودية، قالت وزارة الدفاع إنها دمرت طائرات إيرانية مسيرة تستهدف المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.

جبهة لبنان والتصعيد مع حزب الله

في تطور منفصل، تواصل إسرائيل عملياتها ضد مقاتلي حزب الله المدعوم من إيران الذين هاجموها من لبنان دعماً لإيران. حيث قصفت إسرائيل ضواحي بيروت الجنوبية مستهدفة بنية تحتية يستخدمها حزب الله.

أسفر ضرب على شقة سكنية جنوب شرق العاصمة اللبنانية عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات. كما قُتل خمسة أشخاص آخرين في الجنوب.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز أن بلاده تخطط الآن لاحتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، وهو ما يعادل حوالي عشر مساحة البلاد. كما أعلنت لبنان أن سفير إيران شخص غير مرغوب فيه وأمرته بالمغادرة بحلول الأحد، في خطوة تظهر تدهور العلاقات بين البلدين.

تداعيات اقتصادية واستراتيجية

أدت الحرب إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث اقترب سعر خام برنت من 100 دولار للبرميل يوم الثلاثاء، بارتفاع يقارب 40% منذ بداية الحرب. كما أثرت السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز بشكل كبير على الشحن الدولي وهددت الاقتصاد العالمي.

مع توجه آلاف من مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة، برزت تكهنات حول احتمال محاولة الولايات المتحدة الاستيلاء على جزيرة خرج الحيوية لشبكة النفط الإيرانية. وقد هددت إيران بتلغيم الخليج إذا بدا أن الولايات المتحدة على وشك إنزال قوات.

تشير التقديرات إلى أن الضربات الإسرائيلية قتلت أكثر من 1000 شخص في لبنان وشردت أكثر من مليون، بينما تجاوز عدد القتلى الإيرانيين 1500 شخص. في إسرائيل، قُتل 15 شخصاً بسبب الضربات الإيرانية.