إسرائيل تعلن اغتيال قيادي في فيلق القدس بلبنان وتكلف ديرمر بمتابعة المفاوضات الأمريكية الإيرانية
في تطور جديد على الساحة السياسية والعسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن عملية اغتيال استهدفت عنصراً بارزاً في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في لبنان، وذلك بالتزامن مع تكليف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمساعده المقرب رون ديرمر بمتابعة المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
عملية اغتيال في بيروت بتهمة الترويج للإرهاب
صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي بأن سلاح البحرية الإسرائيلي نفذ هجوماً يوم الاثنين في منطقة بيروت، بتوجيه استخباري من جهاز الشاباك، مما أدى إلى قتل محمد علي كوراني، الذي وصفه بأنه عنصر في فيلق القدس كان يروج لمخططات إرهابية بتوجيه من جهات استخبارية إيرانية.
وأضاف أدرعي أن الجهات الاستخبارية الإيرانية تواصل العمل لدفع بمخططات إرهابية من خلال تشغيل عناصر إرهابية من داخل لبنان، مؤكداً أن هذه العملية جزء من جهود إسرائيل لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
هجمات على محطات وقود في لبنان
في سياق متصل، أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن القوات الإسرائيلية استهدفت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عدة محطات وقود في أنحاء لبنان تابعة لشركة «الأمانة»، زاعماً أن هذه الشركة تخضع لسيطرة حزب الله وتستخدم بنية اقتصادية لتمويل نشاطاته.
وأوضح أن هذه الهجمات أدت إلى تدمير محطات وقود في مناطق مختلفة من لبنان، مشيراً إلى أنها استُخدمت لتزويد شاحنات تنقل وسائل قتالية وعناصر تابعة لحزب الله بالوقود، مما يعكس تصعيداً في التوترات بين إسرائيل وحزب الله.
تكليف ديرمر بمتابعة المفاوضات الأمريكية الإيرانية
من جهة أخرى، كشف مسؤول إسرائيلي لوكالة «بلومبرغ» اليوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلّف مساعده المقرب رون ديرمر بمتابعة المفاوضات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب.
ونقلت الوكالة عن المسؤول قوله: «تركيز ديرمر ينصب على ضمان تفكيك البرنامج النووي الإيراني، واستعادة نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب والتخلص منه»، موضحاً أن الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسعى إلى الأهداف نفسها.
يذكر أن رون ديرمر، وهو السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن ووزير الشؤون الإستراتيجية حتى نوفمبر الماضي، يتمتع بعلاقات وثيقة مع عدد من المسؤولين في إدارة ترمب، بما في ذلك الرئيس الأمريكي نفسه، مما قد يعزز دوره في هذه المفاوضات الحساسة.
تداعيات محتملة على المنطقة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تشمل:
- تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف مرتبطة بإيران وحزب الله في لبنان.
- زيادة التركيز على المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي قد تحدد مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط.
- تأكيد إسرائيل على سعيها لمواجهة النفوذ الإيراني عبر وسائل دبلوماسية وعسكرية متعددة.
وبهذا، تبرز إسرائيل كفاعل رئيسي في المشهد الإقليمي، حيث تجمع بين العمليات الأمنية والمتابعة الدبلوماسية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في ظل بيئة سياسية معقدة.



