الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في مضيق هرمز بطائرات "الخنزير البري"
في تطور جديد على الساحة الدولية، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الخميس، عن نشر طائرات هجومية متطورة من طراز إيه-10، المعروفة باسم "وورثوغ" أو "الخنزير البري"، بالإضافة إلى مروحيات هجومية من طراز إيه إتش-64 "أباتشي"، في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي. وأكدت واشنطن أنها ستكثف عملياتها العسكرية في هذا المضيق الحيوي، وذلك ردا على التهديدات المتزايدة من إيران.
تفاصيل العمليات العسكرية الأمريكية
شملت هذه العمليات نشر طائرات هجومية واستخدام قنابل خارقة للتحصينات تزن 5000 رطل، حيث جاء هذا القرار بعد سلسلة من التهديدات الإيرانية التي تستهدف الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وفي مؤتمر صحافي عقد بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، بأن القوات الأمريكية تواصل تعقب وتدمير الأصول العسكرية الإيرانية التي تشكل خطرا على حركة السفن في المضيق.
وأوضح كين أن العمليات العسكرية الأمريكية استهدفت حتى الآن أكثر من 120 قطعة بحرية و44 سفينة مخصصة لزرع الألغام، مما يعكس نطاقا واسعا للجهود الرامية إلى تأمين الممر المائي. كما أشار إلى أن الضربات الجوية الأمريكية امتدت إلى عمق أكبر داخل المجال الجوي الإيراني، مع التركيز بشكل خاص على تدمير معدات الهجمات أحادية الاتجاه، والتي تشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي.
توسيع نطاق الهجمات وتأثيرها
نفذت طائرات "الخنزير البري" غارات مباشرة على سفن إيرانية داخل مضيق هرمز، وأسقطت قنابل خارقة للتحصينات على منشآت تخزين تحت الأرض داخل الأراضي الإيرانية. وأكد كين أن هذه العمليات تهدف بشكل أساسي إلى تقويض قدرة إيران على استخدام قوتها العسكرية خارج حدودها، وهو هدف رئيسي تسعى إليه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في سياستها الخارجية.
يأتي هذا التصعيد في إطار استراتيجية أمريكية أوسع لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، حيث يعتبر مضيق هرمز نقطة حيوية للتجارة العالمية، خاصة في مجال نقل النفط. وتؤكد الولايات المتحدة أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية المصالح الدولية وضمان استقرار الملاحة البحرية، في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترات متزايدة.



