إيران تهدد بضربات انتقامية تستهدف المصارف الأميركية والإسرائيلية في المنطقة
إيران تهدد بضربات انتقامية على المصارف الأميركية والإسرائيلية

إيران تدرج المصارف الأميركية والإسرائيلية في المنطقة ضمن "بنك الأهداف"

تعهدت إيران، اليوم الأربعاء، بشن ضربات انتقامية تستهدف المصالح الاقتصادية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك القطاع المصرفي، في تصعيد خطير يهدد الاستقرار المالي الإقليمي.

تحول في قواعد الاشتباك العسكري

أصدر "مقر خاتم الأنبياء"، الذي يعد غرفة العمليات العسكرية المركزية في إيران، بياناً نقله التلفزيون الرسمي، أكد فيه أن القوات المسلحة باتت تمتلك "الضوء الأخضر" لتوسيع نطاق عملياتها. وجاء في البيان: "العدو أطلق يدنا في استهداف المراكز الاقتصادية والمصارف التابعة للولايات المتحدة والنظام الصهيوني"، في إشارة إلى أن استهداف المنشآت المالية الإيرانية قد كسر الجمود التقليدي في اختيار الأهداف العسكرية.

دماء في "قلب المال" بطهران

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل أصابت مصرفاً في قلب طهران خلال ساعات الليل المتأخرة، ما أدى إلى مقتل عدد لم يحدد من الموظفين داخل المنشأة. ويمثل هذا الاستهداف تحولاً خطيراً في مسار الحرب التي اندلعت في 28 شباط (فبراير)، حيث كانت الهجمات تتركز سابقاً على المواقع العسكرية ومنشآت الطاقة، قبل أن تمتد لتطال المؤسسات الخدمية والمالية.

تداعيات إقليمية خطيرة على الأسواق المالية

يرى مراقبون أن هذا التهديد يضع كافة المؤسسات المالية المرتبطة بالمصالح الأميركية في المنطقة تحت خطر داهم، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق المالية الإقليمية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً غير مسبوق، مع تزايد احتمالات اتساع رقعة المواجهة لتشمل حرباً اقتصادية شاملة تستهدف خطوط الائتمان والمراكز المالية الكبرى التي تدير الاستثمارات الغربية والإسرائيلية في الشرق الأوسط.

كسر الجمود الدبلوماسي وتصعيد ميداني متزامن

يتزامن التهديد الإيراني مع تحركات دولية في مجلس الأمن الدولي، حيث من المقرر أن يصوت المجلس في وقت لاحق اليوم الأربعاء على مشروع قرار برعاية دول مجلس التعاون الخليجي يطالب إيران بوقف هجماتها على الدول المجاورة. وتزامن البيان العسكري مع تصعيد ميداني شمل اعتراض طائرات مسيرة فوق حقل "شيبة" النفطي السعودي، وإسقاط مسيرات أخرى في الأجواء الكويتية والإماراتية، ما يعكس "توزيعاً دقيقاً" لوزن التهديدات الإيرانية ضد المصالح الحيوية في المنطقة.

يذكر أن هذا التهديد يأتي في أعقاب غارات جوية ليلية استهدفت العاصمة الإيرانية، وأسفرت بحسب تقارير رسمية عن تدمير مصرف محلي ومقتل عدد من موظفيه، مما دفع إيران إلى الرد بوعود انتقامية توسع نطاق الصراع إلى المجال الاقتصادي والمصرفي بشكل غير مسبوق.