تصعيد عسكري: إسرائيل تعلن عن موجة صواريخ إيرانية وتتصدى لها
أعلنت القوات العسكرية الإسرائيلية، يوم الأربعاء، عن تفعيل نظم الدفاع الجوي بعد اكتشاف صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي الدولة العبرية. وقالت القوات في بيان نشرته على حسابها الرسمي في تطبيق تيليغرام: "منذ وقت قصير، حددت قوات الدفاع الإسرائيلية صواريخ أطلقت من إيران نحو أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة دفاعية لاعتراض التهديد".
تفاصيل الهجوم والإصابات
أفاد صحفيون من وكالة فرانس برس بسماع صفارات إنذار جوية في مدينة القدس وأصوات انفجارات في المسافة. وأكدت قوات الدفاع الإسرائيلية أن إيران أطلقت حوالي 300 صاروخ باليستي على إسرائيل، حيث حمل ما يقرب من نصفها حمولات من نوع العنقودية التي تطلق عدة متفجرات أصغر على مساحة واسعة.
صرح مسؤولون إسرائيليون بأن نظم الدفاع الجوي اعترضت معظم الصواريخ التي أطلقت يوم الثلاثاء. وسقط صاروخ واحد يحمل رأساً حربياً ثقيلاً في منطقة مفتوحة خارج بيت شيمش، بالقرب من القدس. وأعلنت خدمات الطوارئ الإسرائيلية ماجين دافيد أدوم عدم وجود إصابات فورية بعد إطلاق الصواريخ، لكنها ذكرت أن فرقها تعالج "عدداً صغيراً من الأشخاص الذين أصيبوا أثناء توجههم إلى مناطق محمية".
ونقلت القناة الإسرائيلية 12 عن وقوع عدة إصابات جراء الضربات الإيرانية بالقرب من تل أبيب. وأفاد مسؤولو الصحة الإسرائيليين بأن الهجمات من إيران أسفرت عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 2000 حتى الآن.
خلفية التصعيد والردود الإقليمية
جاءت هجمات الصواريخ بعد أن نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات داخل إيران. وردت طهران بموجات من الصواريخ والطائرات المسيرة تستهدف أهدافاً عبر المنطقة، بما في ذلك إسرائيل. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مركزاً للاتصالات الفضائية في حيفا، إلى جانب قواعد عسكرية في إسرائيل، وأهدافاً أمريكية في أماكن أخرى بالشرق الأوسط تشمل كردستان العراق والقاعدة البحرية للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. وأضاف الحرس على موقعه الإلكتروني سيباه نيوز: "سنواصل هجماتنا المستدامة بقصد وقوة، وفي هذه الحرب، لا نتأمل سوى استسلام العدو الكامل".
في الوقت نفسه، قالت إسرائيل إنها نفذت غارات جوية جديدة في لبنان تستهدف منشآت مرتبطة بجمعية القرض الحسن، التي تزعم أنها تساعد في تمويل أنشطة حزب الله. وأعلنت القوات العسكرية الإسرائيلية أيضاً عن مقتل حسن سلامة، قائد وحدة نصار في حزب الله، في غارة للقوات الجوية الإسرائيلية في منطقة الجويا.
توسع النزاع وتأثيراته العالمية
أكدت إسرائيل أنها ضربت أيضاً عدة مواقع في إيران، بما في ذلك أهداف في طهران وتبريز. وذكرت قوات الدفاع الإسرائيلية أن هذه تضمنت مراكز قيادة مرتبطة بوحدات أمنية وعمليات إطلاق صواريخ ومركبات لقوة الباسيج. ويتوسع النزاع الآن عبر المنطقة، حيث استهدفت الضربات الإيرانية أيضاً قواعد أمريكية وسفارات ومرافق طاقة في دول الخليج.
بدأت التوترات تؤثر على تدفقات النفط العالمية، حيث شهد مضيق هرمز، وهو ممر بحري ضيق يستخدم لنحو 20 بالمئة من شحنات النفط العالمية، اضطرابات متزايدة مع تعمق الأزمة. — وكالات
