بعد الحرب على إيران.. إسرائيل تواصل قصف حزب الله وتوسع احتلالها للشريط الحدودي الجنوبي اللبناني
إسرائيل تواصل قصف حزب الله وتوسع احتلالها جنوب لبنان

استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان بعد انتهاء الحرب على إيران

رجح مصدر إسرائيلي مطلع على الاستراتيجية العسكرية استمرار الضربات الإسرائيلية على حزب الله اللبناني، وذلك بعد انتهاء الحرب الجوية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. وأكد المصدر أن الجبهتين غير مرتبطتين، مما يشير إلى أن العمليات في لبنان ستستمر بشكل منفصل.

تحذيرات إسرائيلية وتصعيد عسكري

وحذرت إسرائيل لبنان قبل الحرب من أنها ستوجه ضربات قوية إذا ما تدخل حزب الله، الذي أطلق صواريخ على إسرائيل يوم الاثنين الماضي. وردت إسرائيل بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وشرق وجنوب لبنان، مما أدى إلى تصعيد التوتر في المنطقة.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أمرهم بإخلاء مساحة واسعة من الجنوب بالتزامن مع شن الغارات الجوية. وقال مصدر عسكري إن هذه العمليات تهدف إلى "القضاء على التهديد" الذي يشكله حزب الله.

رد فعل حزب الله وتوقعات أمنية

من جهته، أصدر حزب الله إنذاراً للإسرائيليين لمغادرة البلدات القريبة من الحدود، في حين أكد المصدر الإسرائيلي أن "إسرائيل لن تتسامح" مع تعرض سكان شمال إسرائيل لإطلاق النار. وأضاف أن العمليات الإسرائيلية في لبنان ستستمر على الأرجح حتى بعد انتهاء الضربات على إيران.

وقال مسؤولان أمنيان لبنانيان كبيران ومسؤول أمني أجنبي في لبنان إنهم يتوقعون أيضاً أن تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الأوسع مع إيران. وأضاف أحد المسؤولين اللبنانيين: "هذا يتعلق بالقضاء على حزب الله نهائياً".

احتمال احتلال طويل الأمد وإجراءات دفاعية

ولم يستبعد المسؤولون الثلاثة احتلالاً عسكرياً إسرائيلياً طويل الأمد للشريط الحدودي بأكمله في جنوب لبنان، مما يشير إلى نية إسرائيلية لتوسيع نطاق وجودها العسكري في المنطقة.

من جهتها، أكدت إسرائيل أنها لن تخلي البلدات الواقعة على الحدود، وأرسلت المزيد من الجنود إلى لبنان، ووصفت ذلك بأنه "إجراء دفاعي يهدف إلى حماية" مواطنيها الذين يعيشون في مناطق قريبة.

ارتفاع عدد الضحايا والإصابات

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 123 شخصاً وإصابة 683 آخرين في الهجمات الإسرائيلية هذا الأسبوع، مما يسلط الضوء على التكلفة البشرية الكبيرة للتصعيد العسكري في جنوب لبنان.