قُتل 8 فلسطينيين وأصيب أكثر من 30 آخرين، اليوم الخميس، في غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت منازل وشققاً سكنية في مدينة غزة شمال القطاع، وفق ما أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل. وأوضح بصل أن الغارات أبادت عائلة بأكملها، في مشهد مأساوي أثار موجة من الاستنكار.
حصيلة الضحايا والإصابات
ذكر أطباء في مستشفى الشفاء أن بعض الضحايا وصلوا أشلاءً متفحمة، مؤكدين أن حالة عدد من المصابين حرجة أو خطرة، مما قد يرفع حصيلة القتلى. وأكدت مصادر طبية أن فرق الإسعاف لا تزال تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
الغارات تأتي قبل مباحثات القاهرة
تأتي هذه الغارات في وقت تترقب فيه الأوساط الفلسطينية مباحثات مرتقبة في القاهرة الأسبوع القادم بين الوسطاء وحركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، بهدف الدفع نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلته الثانية. وتتضمن المرحلة الثانية ملفات حساسة مثل نزع سلاح الفصائل، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وآليات إعادة الإعمار.
ويرى فلسطينيون أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الغارات الدموية إلى الضغط على الفصائل لتقديم تنازلات، بما في ذلك تجريدها من السلاح، ومواصلة الحرب، وعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار. وتوقفت المفاوضات الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق منذ أسابيع.
موقف إسرائيل وحماس
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح أمس الأربعاء بأن على حركة حماس نزع سلاحها، موضحاً أن أي إجراءات في هذا الشأن ستتم بالتنسيق مع مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة. في المقابل، أكد قيادي في حماس أن الحركة على اتصال يومي بالوسطاء، مشدداً على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة.
واتهم القيادي إسرائيل برفض وقف هجماتها، وعدم الالتزام بإدخال البضائع والمساعدات إلى قطاع غزة، والاستمرار في توسيع المناطق التي تحتلها، معتبراً ذلك خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد يهدد بانهيار الهدنة الهشة.



