تحذيرات من اجتياح إسرائيلي واسع: 7 فرق عسكرية تحتشد على حدود لبنان
تحذيرات من اجتياح إسرائيلي واسع للبنان

نذر اجتياح إسرائيلي يهدد لبنان: حشود عسكرية ضخمة وإخلاء استباقي للمناطق الجنوبية

تصاعدت التحذيرات العسكرية من احتمال شن عملية اجتياح إسرائيلية واسعة النطاق للأراضي اللبنانية، وسط حشد غير مسبوق للقوات الإسرائيلية على الحدود الشمالية يقدر بنحو مئة ألف جندي، وهو ما يعادل ما بين ست إلى سبع فرق عسكرية كاملة التجهيز والعتاد.

حشود عسكرية هائلة تشير إلى استعدادات عملية برية

أكد الخبير الاستراتيجي والعقيد المتقاعد جورج نادر في قراءة عسكرية معمقة للمشهد المتفجر على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، أن حجم القوات المحتشدة "يشي بالاستعداد الفعلي لعملية برية"، مشيراً إلى أن هذا العدد الضخم من الجنود يمنح الجيش الإسرائيلي القدرة اللوجستية والقتالية لتنفيذ اجتياح يتجاوز القرى الحدودية ليصل إلى عمق الأراضي اللبنانية.

وأوضح نادر أن التقديرات الميدانية تشير إلى وجود نحو مئة ألف جندي إسرائيلي في حالة استنفار وحشد كامل على الجبهة الشمالية، وهو رقم يعادل تشكيلات عسكرية كاملة التجهيز قادرة على تنفيذ عمليات متعددة المحاور.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إفراغ ساحة القتال: استراتيجية إسرائيلية مسبقة

يرى الخبير العسكري أن إنذارات الإخلاء الواسعة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي، ومنعه الصارم للسكان من العودة إلى المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، ليست مجرد إجراءات احترازية، بل هي "هدف عملياتي" لإفراغ ساحة القتال من المدنيين تماماً قبل بدء أي تحرك بري.

وتتمثل هذه الاستراتيجية في:

  • تحويل المنطقة إلى "منطقة قتل" مفتوحة تمنح القوات المهاجمة حرية الحركة المطلقة
  • تقليل العوائق أمام التقدم المدرع والجوي المشترك
  • تطهير المسرح العسكري بالكامل من العناصر المدنية

سيناريوهات المواجهة وخيارات لبنان المحدودة

في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي، يشير نادر إلى أن الخطط العسكرية الإسرائيلية تذهب نحو "الخيار الثالث" والأكثر خطورة، وهو "اجتياح إسرائيلي يفرض السلام بالقوة"، معتبراً أن لبنان فقد هامش المناورة في الوقت الحالي.

ويطرح الخبير العسكري ثلاثة سيناريوهات محتملة أمام الدولة اللبنانية:

  1. تسليم حزب الله لسلاحه طوعياً
  2. نزع سلاح الحزب بالقوة من قبل الدولة اللبنانية
  3. الاجتياح الإسرائيلي الذي يفرض واقعاً جديداً على الأرض

تطورات ميدانية وتوسيع للنفوذ الإسرائيلي

تزامناً مع مئات الغارات الجوية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس المصادقة على السيطرة على مناطق مرتفعة إضافية لتأمين الحدود، فيما أفادت مصادر ميدانية بدخول الفرقتين 91 و146 إلى نقاط جديدة داخل الجنوب اللبناني كإجراء دفاعي لإنشاء طبقة حماية إضافية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

من جهته، رصد الجيش اللبناني توغلات إسرائيلية ونفذ إعادة تموضع لبعض نقاطه الحدودية، مؤكداً التنسيق مع قوات اليونيفيل ولجنة الإشراف على وقف النار، بينما تكتفي الدولة اللبنانية بتوجيه جيشها لتفادي الصدام المباشر مع الآلة العسكرية الإسرائيلية وإعطاء الأولوية لاحتضان النازحين من قرى الجنوب.

مسؤولية حزب الله وانقسامات داخلية

يرى المحلل السياسي الياس الزغبي أن أي توغل إسرائيلي سيكون نتيجة مباشرة لتورط حزب الله الجديد في إسناد إيران، مشيراً إلى أن هذا النهج سيرتب مسؤولية وطنية وشعبية ثقيلة على الحزب.

وأكد الزغبي بروز علامات سخط وغيظ حتى داخل البيئة الحاضنة لحزب الله بسبب الانصياع للقرار الإيراني، مما قد يؤدي لتعميق الشرخ بين الحزب وكافة المكونات اللبنانية، بما فيها حركة أمل ومؤسسات الدولة، في وقت تبدو فيه خيارات الدولة اللبنانية محدودة في ظل انكسار موازين القوى العسكرية.