الأمم المتحدة تدعو لتحقيقات عاجلة في الغارات الإسرائيلية على لبنان
دعت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، إلى إجراء تحقيقات سريعة وشاملة في الغارات الإسرائيلية المميتة التي استهدفت مناطق متفرقة في لبنان، وذلك لتحديد مدى توافق هذه العمليات العسكرية مع القانون الدولي ومبادئه الأساسية.
تأكيد على ضرورة احترام المبادئ الإنسانية
وأكدت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، أن "الأثر المدمر لهذا النزاع المتجدد بات جلياً أمام أعيننا"، مشيرة إلى أن المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة هذه التصعيدات العسكرية. وأضافت شامداساني أنه "يجب إجراء تحقيقات فورية وشاملة، ولا سيما لتحديد ما إذا كانت هذه الهجمات قد احترمت مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات".
حصيلة القتلى والجرحى تتجاوز 385 شخصاً
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت، فجر الأربعاء الماضي، أن الغارات الإسرائيلية المميتة على لبنان أدت إلى سقوط 50 قتيلاً وإصابة 335 شخصاً على الأقل. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الحصيلة المسجلة منذ فجر الاثنين الماضي تشمل ضحايا من مناطق متعددة في البلاد، مما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على المدنيين.
خلفية التصعيد العسكري الأخير
وجاءت هذه الغارات المكثفة والمتتالية في أعقاب إعلان حزب الله اللبناني، يوم الاثنين، عن إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، وهي أول عملية من نوعها منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024. ورداً على ذلك، أعلنت إسرائيل بدء "حملة عسكرية هجومية" ضد الحزب، مستهدفة بشكل رئيسي الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى مناطق في جنوب وشرق لبنان.
وتأتي دعوة الأمم المتحدة في سياق متصاعد من التوترات الإقليمية، حيث تسلط الضوء على أهمية الالتزام بالمعايير الدولية لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة. ويشير الخبراء إلى أن هذه التطورات قد تؤثر على الاستقرار الأمني في المنطقة، مع دعوات متزايدة لاحتواء التصعيد ومنع المزيد من الخسائر البشرية.



