انقلاب سياسي هادئ في العراق: اتفاق سري يستبعد المالكي ويشكل عهداً جديداً
انقلاب في العراق يستبعد المالكي ويشكل عهداً سياسياً جديداً

انقلاب ناعم في المشهد السياسي العراقي: اتفاق سري يغير التوازنات

دخلت الأزمة السياسية في العراق منعطفاً حاسماً قد يعيد رسم خارطة التوازنات داخل البيت الشيعي بشكل دائم، وفقاً لمصادر سياسية مطلعة. في تطور دراماتيكي، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سحب ترشيحه ودعمه لنوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء في المرحلة المقبلة، مما يشير إلى تحول كبير في المشهد السياسي.

تفاصيل الاتفاق الرباعي في بغداد

تشير المعلومات إلى تبلور اتفاق رباعي يضم السوداني، وقيس الخزعلي، وهادي العامري، وعمار الحكيم، يهدف صراحة إلى استبدال المالكي بمرشح توافقي جديد. هذا الاتفاق يأتي مدفوعاً بضغوط داخلية متزايدة ورفض إقليمي ودولي قاطع لعودة المالكي إلى سدة الحكم، حيث طبعت حقبتا حكمه السابقتان بطابع الاستقطاب الطائفي والاتهامات بملفات فساد كبرى.

رصد مراسل قناة شمس في قلب العاصمة العراقية هذا التحول، وسط انقسامات عميقة تعصف بالإطار التنسيقي، تزامناً مع ترتيبات لاجتماع مصيري مرتقب في 23 فبراير 2026. على الرغم من أن السوداني كان قد أبدى سابقاً مواقف وُصفت بـالأخوية تجاه المالكي لتسهيل تشكيل الحكومة، إلا أن الضغوط السياسية والواقع الميداني فرضا إعادة تموضع شاملة لكتلة البناء والتطوير التي يتزعمها السوداني.

آفاق وتحديات العهد السياسي الجديد

هذا الحراك الاستباقي قد يفكك عقدة تشكيل الحكومة المتعثرة منذ انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، لكنه يحمل في طياته مخاطر تفكك التحالف الشيعي الأكبر، مما يفتح الباب أمام صراعات نفوذ متجددة بين القوى التقليدية والناشئة في المشهد العراقي المعقد. المالكي يواجه اليوم جداراً من المعارضة يرى فيه عائقاً أمام إنهاء حالة الجمود السياسي، مما يسلط الضوء على التحديات التي قد تواجه العهد السياسي الجديد.

  • استبعاد المالكي من رئاسة الوزراء قد يؤدي إلى إعادة هيكلة التحالفات السياسية.
  • الضغوط الإقليمية والدولية تلعب دوراً محورياً في تشكيل الاتفاق الرباعي.
  • انقسامات داخل الإطار التنسيقي تهدد بزعزعة استقرار البيت الشيعي.

باختصار، هذا التطور السياسي في العراق يمثل نقطة تحول رئيسية، حيث يفتح الباب لعهد جديد قد يحمل معه فرصاً للتقدم، ولكنه أيضاً يحمل مخاطر عدم الاستقرار في مشهد معقد ومتعدد الأوجه.