القمة الأفريقية تعلن دعوة ملحة لوقف إطلاق النار في السودان
في تطور جديد للأزمة السودانية، دعت القمة الأفريقية اليوم إلى إقرار هدنة إنسانية عاجلة في السودان، بهدف تحقيق وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد. وشددت القمة على ضرورة إطلاق حوار سوداني شامل يضمن العودة إلى المسار السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والديمقراطية.
تصريحات مسعد بولس تؤكد التوجه نحو الحل السلمي
من جهته، جدد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، التأكيد على أنه ليس هناك حل عسكري للصراع في السودان. وأوضح في تصريحات له اليوم أن الولايات المتحدة تعمل مع الشركاء الدوليين لإيجاد حل سلمي للوضع في السودان، محذراً من تدفق غير مسبوق للسلاح إلى طرفي الحرب.
وأضاف بولس أن المسار السياسي السوداني هو الإطار الوحيد الذي سيمكن البلاد من الانتقال لحكم مدني، كاشفاً عن وجود تواصل مع طرفي النزاع في السودان للوصول إلى حل توافقي سلمي. كما كشف عن وجود لائحة من العقوبات والأدوات التي يمكن استخدامها في السودان إذا لزم الأمر، مشيراً إلى أن واشنطن كانت قد طالبت الفرقاء السودانيين العام الماضي بالقبول دون شروط مسبقة بخطة مدعومة من دول الرباعية.
تطورات عسكرية ميدانية تزيد من تعقيد الأزمة
فيما يتعلق بالتطورات الميدانية، أكدت مصادر سودانية وشهود عيان أن الجيش السوداني شن غارات على مخازن أسلحة لقوات الدعم السريع قرب الحدود مع تشاد. كما دعا والي ولاية وسط دارفور، مصطفى تمبور، إلى إغلاق الحدود مع تشاد وأفريقيا الوسطى وضبط انتشار السلاح لمنع تفاقم الوضع.
وكان الجيش السوداني قد استهدف، نهاية الأسبوع الماضي، إمدادات قوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، وشن سلسلة غارات على مدينتي نيالا وزالنجي، مستهدفاً مقار ومواقع للدعم السريع. هذه التصعيدات العسكرية تزيد من حدة الصراع وتعيق الجهود الدبلوماسية الرامية لتحقيق السلام.
آفاق المستقبل والتحديات القائمة
تواجه الجهود الدولية تحديات كبيرة في تحقيق هدنة دائمة، حيث اصطدمت خطة واشنطن السابقة، التي كانت تهدف لفرض هدنة إنسانية طيلة 3 أشهر كتمهيد لوقف دائم لإطلاق النار، برفض الطرفين. ومع ذلك، تؤكد التصريحات الأخيرة على أهمية الاستمرار في السعي نحو حل سياسي شامل، مع التركيز على:
- وقف إطلاق النار الفوري والشامل.
- إطلاق حوار وطني شامل يشارك فيه جميع الأطراف.
- معالجة تدفق الأسلحة غير المسبوق إلى المنطقة.
- دعم المسار السياسي كإطار وحيد للانتقال إلى حكم مدني.
في الختام، يبقى مستقبل السودان رهناً بمدى قدرة الأطراف الدولية والمحلية على تجاوز الخلافات والعمل معاً لتحقيق السلام والاستقرار، في ظل دعوات متزايدة لإنهاء المعاناة الإنسانية التي طال أمدها.