انسحاب كامل للقوات الأمريكية من قاعدة التنف السورية ونقلها إلى الأردن
انسحاب أمريكي كامل من قاعدة التنف السورية إلى الأردن

انسحاب تاريخي للقوات الأمريكية من قاعدة التنف السورية

في تطور عسكري بارز، أفادت مصادر مطلعة لوكالة فرانس برس بأن القوات الأمريكية غادرت قاعدة التنف العسكرية السورية بشكل كامل، وانتقلت قواتها إلى الأردن. وجاء هذا الإعلان يوم الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026، حيث أكدت مصادر عسكرية سورية أن الانسحاب تم تنفيذه بشكل نهائي.

تفاصيل العملية العسكرية

صرح مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس قائلاً: "انسحبت القوات الأمريكية بالكامل من قاعدة التنف اليوم". وأضاف مصدر آخر أن القوات الأمريكية كانت تقوم بإزالة المعدات من القاعدة على مدى الأيام الخمسة عشر الماضية، مما يشير إلى تخطيط مسبق للعملية. كما أوضح المصدر الثاني أن القوات الأمريكية "ستواصل التنسيق مع الأفراد الموجودين في التنف من الأردن"، مما يدل على استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ولكن من موقع جديد.

الأهمية الاستراتيجية لقاعدة التنف

تقع قاعدة التنف في موقع استراتيجي حيوي في منطقة الحدود الثلاثية بين سوريا والأردن والعراق. وقد أُنشئت هذه القاعدة في عام 2014 لتكون مركزاً رئيسياً لعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي "داعش". واستُخدمت القاعدة على نطاق واسع لإيواء الجنود والأفراد المصابين الذين تم إجلاؤهم عقب هجوم لتنظيم داعش في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.

الانتقال إلى الأردن والتداعيات الإقليمية

من المرجح أن تنضم القوات الأمريكية المغادرة من التنف إلى قاعدة عسكرية أميركية موجودة في المملكة الأردنية، حيث تم نشر أفراد أميركيين في الأردن لعقود. هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة بعد تصريحات نائب في البرلمان الإيراني من طهران الذي هدد القوات الأمريكية في الأردن، داعياً "الإخوة المقاتلين" الأردنيين إلى السيطرة على قاعدة عسكرية أميركية في المملكة.

نشر مجتبى زارعي، الذي لديه حساب باللغتين الفارسية والعربية، دعوته للعمل، مشيراً إلى أن قاعدة موفق السلطي الجوية استخدمت في عمليات التصدي "للصواريخ الإيرانية وحماية تل أبيب وآكلي لحوم البشر الصهاينة" خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية في يونيو (حزيران). وادعى قائلاً: "لقد تحولت إلى أهم قاعدة أميركية في الإمبراطورية التي تلتهم العالم، وشريكة لإسرائيل"، وفقاً لما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست".

مستقبل الوجود العسكري الأمريكي

اختتم زارعي حديثه قائلاً: "استعدوا للاستيلاء عليها وأسر الجنود الأميركيين بعد أن تضرب الصواريخ هذه القاعدة"، في إشارة إلى ضربة صاروخية إيرانية تستهدف المنشآت العسكرية الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. هذه التصريحات تبرز التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وتؤكد على أهمية التحركات الأخيرة في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.

باختصار، يمثل انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف نقطة تحول مهمة في المشهد العسكري بالشرق الأوسط، مع تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي والتحالفات الدولية في السنوات القادمة.