إندونيسيا تُجهّز 8 آلاف جندي لنشرهم في غزة ضمن المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار
إندونيسيا تُعدّ 8 آلاف جندي لنشرهم في غزة ضمن اتفاق السلام (12.02.2026)

إندونيسيا تُعلن تجهيز 8 آلاف جندي لنشرهم في غزة ضمن المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار

كشفت إندونيسيا عن استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى قطاع غزة، لتصبح أول دولة تقدم على هذه الخطوة كجزء من المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه الولايات المتحدة الأمريكية أواخر العام الماضي.

تفاصيل التدريب والمهام المحددة للقوات الإندونيسية

صرّح رئيس أركان الجيش الإندونيسي، الجنرال مارولي سيمانجونتاك، بأن تدريب الجنود قد بدأ بالفعل، مع تركيز أساسي على المهام الطبية والهندسية داخل القطاع. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار انضمام إندونيسيا إلى مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أُعلن عنه رسمياً الشهر الماضي.

صلاحيات مجلس السلام والأهداف الاستراتيجية

يمتلك مجلس السلام تفويضاً من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإنشاء قوة استقرار دولية، تهدف إلى:

  • تأمين المناطق الحدودية في غزة.
  • ضمان تجريد القطاع من السلاح، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس.
  • الإشراف على حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة في غزة.
  • متابعة عمليات إعادة الإعمار بعد الحرب.

ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه الأول في واشنطن بتاريخ 19 فبراير/شباط 2026، لمناقشة تفاصيل النشر وآليات العمل.

ردود الفعل المحلية والدولية على القرار الإندونيسي

تعرّض قرار الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بالانضمام إلى مجلس السلام لانتقادات حادة من جماعات إسلامية داخل البلاد، حيث ساد غضب شعبي واسع النطاق بسبب الدور الأمريكي في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. ومع ذلك، يجادل الرئيس برابوو بأن إندونيسيا، باعتبارها أكبر دولة إسلامية في العالم، يجب أن تلعب دوراً فاعلاً في تحقيق الاستقرار بغزة، مؤكداً أن انخراطها يهدف في النهاية إلى السعي نحو حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

التحضيرات اللوجستية واستعدادات النشر

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن منطقة بين رفح وخان يونس في جنوب قطاع غزة ستُخصّص لاستخدام الجيش الإندونيسي، لبناء معسكرات تستوعب عدة آلاف من الجنود. ولم يُحدّد بعد الموعد الدقيق لنشر القوة الإندونيسية أو دورها التفصيلي، لكن القرار الرئاسي يشير إلى توجه حاسم نحو المشاركة الفعلية.

تطورات إقليمية ودولية مرتبطة بالقضية

في سياق متصل، تدرس دول إسلامية أخرى مثل تركيا وباكستان إرسال قواتها إلى غزة، لكنها أوضحت أن مشاركتها ستقتصر على عمليات حفظ السلام فقط، ولن تشمل التدخل في عملية نزع سلاح حماس. كما شهد القطاع تصعيداً عسكرياً، مع مقتل أكثر من 20 شخصاً في قصف جوي وبرّي منذ فجر الأربعاء، بينما نفت إسرائيل ما تردد عن إلغاء خروج المرضى من غزة عبر معبر رفح.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت أعلنت فيه إسرائيل موافقتها على فتح معبر رفح بشكل محدود، بعد انتهاء عملية البحث عن جثمان آخر رهينة في غزة، وسط استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق مختلفة من القطاع.