تحصينات نووية إيرانية غامضة في أصفهان تثير القلق قبل لقاء ترامب ونتانياهو
كشفت صور أقمار اصطناعية عالية الدقة، التُقطت يوم الإثنين، عن تحركات غامضة وإجراءات تحصينية غير معتادة في أحد المواقع النووية الحساسة التابعة لإيران بمدينة أصفهان. هذا الموقع، الذي تعرّض سابقاً لهجمات خلال حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل في يونيو الماضي، يظهر الآن تغييرات كبيرة تثير تساؤلات حول نوايا طهران في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
تفاصيل الصور الفضائية والإجراءات الدفاعية
وفقاً لصور نشرها معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، جرى ردم المداخل الرئيسية لثلاثة أنفاق داخل الموقع النووي بالتراب، مما يجعل تحديدها أمراً بالغ الصعوبة. كما لم تُسجَّل أي حركة مركبات قرب تلك الفتحات، مما يشير إلى حالة من الإغلاق أو التخفي المتعمد. يرجح المعهد أن هذه الخطوات قد تكون مرتبطة بمخاوف إيرانية من ضربة جوية أميركية أو إسرائيلية محتملة، حيث أن إغلاق الأنفاق يمكن أن يحدّ من تأثير أي قصف جوي ويعقّد كذلك أي محاولة برية لقوات خاصة تستهدف الوصول إلى اليورانيوم المخصب أو تدميره.
كما أشار التقرير إلى احتمال نقل معدات أو مواد حساسة إلى داخل الأنفاق بهدف حمايتها من الهجمات الخارجية. هذه الإجراءات تذكر بتحركات دفاعية مشابهة رُصدت قبيل انضمام الولايات المتحدة إلى المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، عندما استهدفت ضربات أميركية منشآت نووية في أصفهان وفوردو ونطنز.
السياق السياسي والقلق الإسرائيلي
رغم انطلاق مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، لا يزال الخيار العسكري مطروحاً في الخطاب الأميركي، وهو ما أكده مراراً الرئيس دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين. في المقابل، تواصل إسرائيل الضغط على الولايات المتحدة لتنفيذ هجمات تطال البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، بالتزامن مع لقاء مرتقب في واشنطن يجمع ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الأربعاء.
تشير تقارير إعلامية إلى قلق إسرائيلي عميق من احتمال توصل ترامب إلى اتفاق محدود مع إيران يركّز على الملف النووي فقط، من دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية الذي تعتبره تل أبيب تهديداً مباشراً لأمنها القومي. هذا القلق يزداد مع تصاعد التحركات الدفاعية الإيرانية، مما قد يشير إلى استعداد طهران لمواجهة عسكرية محتملة أو تعزيز موقفها التفاوضي.
في الختام، تبقى هذه التطورات تحت المراقبة الدقيقة من قبل المراقبين الدوليين، حيث أن أي تصعيد في الموقف يمكن أن يؤثر على الاستقرار الإقليمي والعالمي، خاصة في ظل اللقاء الوشيك بين قادة أمريكا وإسرائيل.