سيدني — أوصت لجنة تحقيق ملكية في أستراليا، تشكلت بعد هجوم ديسمبر على شاطئ بوندي، بإصلاح قوانين الأسلحة وتوسيع نطاق الترتيبات الأمنية للفعاليات اليهودية. وجاء في التقرير المؤقت للجنة أن مجتمع اليهود في سيدني أبلغ الشرطة عن تهديد "عالٍ" لوقوع هجوم خلال مهرجان هانوكا على شاطئ بوندي في ديسمبر، لكن الشرطة لم تجرِ تقييماً شاملاً للمخاطر للحدث.
تفاصيل التوصيات
قدمت اللجنة، برئاسة قاضية المحكمة العليا السابقة فيرجينيا بيل، 14 توصية، خمس منها تبقى سرية لأسباب تتعلق بالأمن القومي. شملت التوصيات جعل منصب منسق مكافحة الإرهاب في الحكومة الفيدرالية بدوام كامل، وإقرار قوانين أسلحة موحدة على المستوى الوطني، وإعطاء الأولوية لبرنامج إعادة شراء الأسلحة على غرار ما بعد حادثة بورت آرثر، ومراجعة فرق مكافحة الإرهاب المشتركة في جميع أنحاء أستراليا.
خلفية الهجوم
وقع الهجوم في 14 ديسمبر الماضي، عندما استهدف أب وابنه، مسلحان ببنادق وبندقيات صيد، فعالية بعد ظهر الأحد في حديقة على شاطئ بوندي. قُتل ساجد أكرم، 50 عاماً، على يد الشرطة في موقع إطلاق النار، بينما أصيب ابنه نافيد أكرم، 24 عاماً، بجروح خطيرة ونُقل من المستشفى إلى السجن. ووجهت إليه 59 تهمة، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب هجوم إرهابي.
أوصى تقرير الخميس بأن تعطي حكومات الولايات والحكومة الفيدرالية الأولوية لجهود إنهاء وتنفيذ إصلاحات "متسقة وطنياً" للأسلحة النارية، بالإضافة إلى برنامج مقترح لإعادة شراء الأسلحة. وقد قوبلت إصلاحات الأسلحة المطروحة بعد الهجوم بردود فاترة من بعض الولايات والأقاليم الأسترالية، حيث رفضت كوينزلاند، على سبيل المثال، برنامج إعادة الشراء وفرض حد أقصى لحيازة الأسلحة النارية.
ردود الفعل
قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إن اجتماع لجنة الأمن القومي وافق على تنفيذ جميع توصيات بيل. وأضاف أن التقرير أظهر أنه "لا توجد تغييرات عاجلة" مطلوبة، لكن الحكومات "يمكنها دائماً أن تفعل أفضل". من جانبه، قال ديفيد أوسيب، رئيس مجلس نواب اليهود في نيو ساوث ويلز، إن التقرير هو "خطوة أولى مهمة" في فحص الظروف المحيطة بالهجوم، لكنه "جزء فقط من الصورة". وأشار أليكس ريفشين من المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين إلى وجود "أسئلة ملحة" حول الهجوم، بما في ذلك كيفية تمكن عائلة أكرم من الحصول على الأسلحة النارية ولماذا لم يتم تزويد المهرجان بموارد شرطية أفضل.
من المقرر أن تبدأ أولى جلسات الاستماع العامة للتحقيق، الذي يبحث في صعود معاداة السامية في المجتمع والمؤسسات والأحداث التي سبقت إطلاق النار الجماعي، يوم الاثنين. وسيُقدم التقرير النهائي في ذكرى إطلاق النار.



