إسرائيل تبتلع الضفة الغربية بصمت وأوروبا تعترض وأميركا تتجاهل
إسرائيل تبتلع الضفة بصمت وأوروبا تعترض وأميركا تتجاهل

في خضم الضجيج المصاحب لحرب إيران، تستغل إسرائيل انشغال العالم بهذه الحرب وتداعياتها الاقتصادية الناجمة عن إغلاق طهران لمضيق هرمز، لتنفذ سلسلة من إجراءات الضم الصامت للضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوات في تحدٍ واضح للموقف الدولي الرافض للضم.

تصريحات إسرائيلية جريئة

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين دون تردد إن ما يحدث في الضفة هو عبارة عن "تطبيق السيادة الإسرائيلية على أرض الواقع". ويأتي ذلك في وقت سبق أن أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه ضم الضفة، بينما يُعتبر سفيره لدى إسرائيل مايك هاكابي من أشد المؤيدين للضم، ولا يعترف بوجود احتلال إسرائيلي، ويطلق على الضفة الاسم الذي تستخدمه إسرائيل "يهودا والسامرة". وكان هاكابي قد أدلى بتصريح مثير للجدل العام الماضي عندما قال إن من حق إسرائيل أن تسيطر على أجزاء من دول عربية، حتى تلك التي تقيم معها معاهدات سلام.

موقف أميركي متساهل

لا يجد ترامب الآن متسعاً من الوقت للتفكير خارج إيران. بل إن الرئيس الأميركي الذي يؤيد بقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لولاية جديدة في الحكم، سيغض الطرف عن الإجراءات الإسرائيلية الجارية في الضفة قبل انتخابات الكنيست في تشرين الأول/أكتوبر. فيما يسترضي نتنياهو المتشددين الإسرائيليين بإطلاق يدهم في الضفة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اعتراض أوروبي دون تأثير

وحدهم الأوروبيون يحذرون من الضم، لكن إسرائيل لا تصغي إليهم. فمثلاً، هاجم وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش المستشار الألماني فريدريك ميرتس بعنف، لمجرد أن الأخير أعرب خلال اتصال بنتنياهو عن قلقه العميق بشأن الوضع في الضفة. ورد سموتريتش بفجاجة قائلاً: "الألمان لن يحبسونا في غيتوات مرة أخرى، وبالتأكيد ليس على أرضنا". ومعلوم أن ميرتس حليف لإسرائيل، وعارض بشدة الدعوات إلى وقف تزويد الدولة العبرية بالسلاح رداً على سياسة تجويع الغزيين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي