تتزايد المؤشرات الاستخباراتية على مقتل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وسط حالة من الغموض حول مصيره وغياب أي صور أو تسجيلات صوتية حديثة له. وتشير المعلومات المتوفرة على مواقع المصادر الاستخباراتية المفتوحة إلى أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي مدده الرئيس دونالد ترامب من جانب واحد، سينتهي يوم الأحد المقبل.
تمديد وقف إطلاق النار
على الرغم من إصرار إيران على رفع الحصار الأميركي عن موانئها كشرط مسبق للعودة إلى طاولة المفاوضات في إسلام آباد، فإن العودة إلى الحرب لن تكون تلقائية بعد انتهاء المهلة. فطهران التي تعرضت لخسائر فادحة في الحرب الأخيرة لا تريد العودة إلى القتال، كما أن ترامب يصر على إنجاز صفقة تاريخية مع إيران للتفرغ للاستحقاقات الداخلية في سنة انتخابية.
التحديات الانتخابية
يواجه ترامب والحزب الجمهوري تحديات كبيرة في الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، حيث أن الأكثرية الجمهورية في المجلسين ضئيلة جداً وقد تنقلب بتغيير بضعة مقاعد. لذلك، يسعى ترامب لإنجاز صفقة تلبي مطالب الولايات المتحدة وإسرائيل، أو مواجهة المماطلة الإيرانية التي تستغل الوقت للتنصل من أي اتفاق.
استمرار المفاوضات
المفاوضات غير المباشرة عبر الوسطاء الباكستانيين لم تتوقف، والطرفان يتبادلان الأفكار والصيغ لصفقة محتملة. دخان التوتر في مضيق هرمز والتصعيد الكلامي يحجب هذا التفاوض المستمر. ومن المحتمل تمديد وقف إطلاق النار للمرة الثانية، لكن ذلك لا يمنع احتمال تجدد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
استراتيجية كسب الوقت
يرى مراقبون أن القيادة الإيرانية الحالية، سواء كان مجتبى خامنئي على قيد الحياة أم لا، تحاول كسب الوقت وتجنب إنجاز صفقة مع ترامب، لتركه يواجه ضغوطاً داخلية قد تضعف موقفه التفاوضي. وتشير منصات التواصل ووسائل إعلام غربية إلى انقسام في القيادة الإيرانية حول نقاط التفاوض، في محاولة لتمييع المفاوضات وإيهام الأميركيين بوجود شرخ حقيقي.
سوء التقدير الإيراني
تتميز السياسات الإيرانية بسوء التقدير، حيث دفع سوء تقدير موقفي واشنطن وتل أبيب إسرائيل لشن حرب في يونيو 2025 ثم الولايات المتحدة في فبراير الماضي. ورغم الخسائر الفادحة والهزيمة العسكرية، يعتبر النظام عدم سقوطه انتصاراً كبيراً. إيران تقاتل اليوم بصواريخها فقط، فيما أراضيها وأجواؤها مستباحة حتى خلال وقف إطلاق النار، والنظام منهك لأبعد الحدود.
لغز مصير خامنئي
يبقى السؤال الملح: أين المرشد مجتبى خامنئي؟ لماذا لا تظهر له أي صورة حديثة أو يُسمع صوته، بدلاً من تعميم رسائل مكتوبة تُقرأ نيابة عنه؟ هل لا يزال على قيد الحياة؟ وما وضعه الصحي؟ والأخطر، هل مات؟ ومن يقود إيران في هذه الحالة؟ بعض المراقبين يراهنون على أن مجتبى خامنئي لم يعد من هذا العالم.



