شهدت منطقة حائل، اليوم الخميس، موجة سيول جارفة وصفت بالتاريخية، حاصرت قرية العش الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا جنوب المنطقة، وذلك بعد جريان قوي اجتاح محيط القرية، في مشهد يعكس شدة الحالة المطرية التي تشهدها المنطقة.
وتزامنت السيول مع تحركات عاجلة من الجهات المختصة، التي باشرت متابعة الوضع ميدانيًا ورفعت مستوى الجاهزية في الموقع. وبحسب المعلومات الأولية، قامت الأجهزة الأمنية بتطبيق إجراءات الأمن والسلامة بهدف حماية الأهالي وتنظيم الحركة في المواقع المتأثرة، مع فرض نطاقات احترازية حول مجاري السيول والمناطق المعرضة للخطر.
ضحايا وأضرار
أسفرت السيول عن وفاة مواطن، حيث تم العثور على جثته على بعد 15 كيلومترًا من موقع سقوطه في السيل الكبير الذي داهم القرية. كما باشرت طائرات الهلال الأحمر السعودي عمليات الإنقاذ والمساندة لدعم الجهود الميدانية، في وقت يواصل فيه الدفاع المدني حضوره الميداني للتعامل مع الحالة، ومتابعة تطورات مسارات المياه، وتأمين المواقع المتضررة.
إجراءات الإيواء والدعم
في إطار الاستجابة العاجلة، وفرت الأجهزة المعنية أكثر من 10 حافلات نقل مخصصة للأهالي الذين تضررت منازلهم من السيول، وتم نقلهم إلى شقق مفروشة على نفقة الدولة، ضمن إجراءات إيواء عاجلة وتأمين مباشر للحالات المتأثرة.
وتعكس هذه الاستجابة أهمية الجاهزية السريعة في التعامل مع الحالات المناخية الطارئة، خاصة في المواقع القريبة من مجاري الأودية والمنخفضات. وتستمر الدعوات إلى الالتزام بالتعليمات الميدانية، وعدم الاقتراب من تجمعات المياه أو محاولة عبور السيول تحت أي ظرف.
وتشهد منطقة حائل حالة جوية نشطة منذ ساعات، وسط توقعات باستمرار التقلبات المطرية وجريان السيول في عدد من المواقع، مما يرفع أهمية الوعي الوقائي، وسرعة الاستجابة، والتقيد التام بتعليمات السلامة الصادرة من الجهات المختصة.



