لغات العالم في ضيافة شكسبير وسرفانتيس.. الأمم المتحدة تحتفي بـ "العبقرية" المزدوجة
الأمم المتحدة تحتفي بالإنجليزية والإسبانية في يوم شكسبير وسرفانتيس

في تقاطع زمني فريد، استحضرت الأمم المتحدة اليوم الخميس "شياطين" الإبداع الكامن في تاريخ الأدب العالمي، لتجعل من 23 أبريل جسراً لغوياً يربط ضفتي الأطلسي؛ فبين ميلاد ووفاة وليام شكسبير، ورحيل ميغيل دي سرفانتيس، توقفت المنظمة الدولية عند محطتين لغويتين غيرتا وجه البشرية: الإنجليزية والإسبانية.

دبلوماسية "الحرف"

عبر حساباتها الرسمية، أعلنت الأمم المتحدة اليوم عن انطلاق فعالياتها السنوية التي لم تعد مجرد "بروتوكول"، بل ضرورة لترسيخ قيم التعددية الثقافية. فمنذ عام 2010، قررت المنظمة الدولية أن اللغة هي "الأداة المشرط" في العمل الدبلوماسي، والسبيل الوحيد لضمان المساواة بين لغاتها الرسمية الست: العربية، الصينية، الإنجليزية، الفرنسية، الروسية، والإسبانية، بعيداً عن موازين القوى العسكرية أو الاقتصادية.

عابرة للحدود

وفق ما نقلته المنظمة الدولية، فإن الهدف الجوهري لهذا اليوم هو ضمان "المساواة اللغوية" في أروقة الدبلوماسية العالمية، حيث يُنظر إلى اللغة كأداة للمساءلة والشفافية والاحترام المتبادل بين الأمم. وتأتي هذه الاحتفالية السنوية، التي أطلقتها إدارة الاتصالات العالمية منذ عام 2010، لتبرز كيف يمكن للغة أن تكون سلاحاً "ناعماً" في حل النزاعات وتكريس السلم الدولي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية تاريخية

لم يكن اختيار هذا التاريخ عبثياً؛ إذ يكرس ذكرى وفاة كبار رواد الأدب العالمي عام 1616، ما يمنح المناسبة صبغة مؤسسية تمزج بين إرث الماضي وضرورات التواصل الحديث. وتشدد الأمم المتحدة على أن لغاتها الرسمية هي "العمود الفقري" للعمل المتعدد الأطراف، مشيرة إلى أن التنوع اللغوي هو الضمانة الحقيقية لتمثيل عادل لكل ثقافات العالم تحت مظلة واحدة.

وتتضمن الفعاليات أنشطة ثقافية وتعليمية تهدف إلى تعزيز استخدام اللغتين الإنجليزية والإسبانية في المحافل الدولية، مع التأكيد على أهمية التعددية اللغوية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما تسلط الضوء على الإسهامات الأدبية والفكرية للغتين، من خلال ورش عمل ومحاضرات ومسابقات.

يذكر أن الأمم المتحدة تحتفل سنوياً بستة أيام للغاتها الرسمية، توزع على مدار العام، حيث خصصت 23 أبريل للغتين الإنجليزية والإسبانية معاً، نظراً لتزامنه مع ذكرى رحيل أعظم أدبائهما. وتهدف هذه الأيام إلى تشجيع التنوع الثقافي واللغوي داخل المنظمة وخارجها، وتعزيز الاحترام المتبادل بين الشعوب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي