قامت وزيرة تايوانية بزيارة نادرة لجزيرة تسيطر عليها تايوان في بحر الصين الجنوبي لمشاهدة تدريبات خفر السواحل التي تضمنت اقتحام سفينة مشبوهة، وذلك في ظل تصاعد التوتر في المنطقة.
تفاصيل الزيارة
أعلن خفر السواحل التايواني في بيان له أن وزيرة مجلس شؤون المحيطات كوان بي-لينغ زارت جزيرة إيتو أبا، التي تطلق عليها تايوان اسم جزيرة تايبينغ، وذلك لمشاهدة تدريبات تشمل "الإغاثة الإنسانية، والإخلاء الطبي، وإزالة التلوث البحري". وأفادت وكالة الأنباء المركزية التايوانية بأن هذه هي المرة الأولى منذ سبع سنوات التي يزور فيها وزير هذه الجزيرة التي تطالب بها كل من الصين وفيتنام والفلبين.
التدريبات العسكرية
تضمنت التدريبات قيام قوات خاصة من خفر السواحل مسلحة بأسلحة نارية باقتحام سفينة شحن مشبوهة رفضت الاستجابة للنداءات. وقال خفر السواحل: "من أجل حماية حقوق الدولة والأمن القومي، تم اقتياد سفينة الشحن إلى جزيرة تايبينغ لإجراء مزيد من التحقيقات". وشاركت لقطات فيديو تظهر القوات الخاصة وهم يرتدون ملابس سوداء ويحملون أسلحة ثقيلة ويدخلون غرفة التحكم في السفينة.
الأهمية الاستراتيجية
تمتلك جزيرة إيتو أبا مدرجاً طويلاً يكفي لاستقبال رحلات الإمداد العسكرية من تايوان، وقد افتتحت تايوان رصيفاً جديداً هناك في عام 2023 قادراً على استيعاب سفينة دورية تزن 4000 طن. لكن الجزيرة محمية بشكل خفيف مقارنة بالجزر الصينية القريبة. وتقوم القوات الصينية عادةً بترك إيتو أبا وشأنها.
التوسع الصيني
نفذت بكين عمليات استصلاح واسعة للأراضي في الجزر والنقط الصخرية التي تسيطر عليها في بحر الصين الجنوبي، وبنيت مرافق عسكرية كبيرة للقوات الجوية وغيرها، مما أثار قلق واشنطن والمنطقة التي تطالب كل من بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام بأجزاء من البحر. وتقول الصين إن لها الحق الكامل في البناء والدفاع عما تعتبره أراضيها. كما تسيطر تايوان على جزر براتاس في الجزء الشمالي من بحر الصين الجنوبي.
السياق الإقليمي
تأتي زيارة كوان إلى إيتو أبا في وقت تجري فيه القوات الأمريكية والفلبينية أكبر مناورات عسكرية لهما في جميع أنحاء الفلبين، مما أثار غضب الصين. وفي الوقت نفسه، أرسلت الصين سفينة حربية برمائية جديدة إلى بحر الصين الجنوبي وأبحرت إحدى حاملات طائراتها في مضيق تايوان القريب.
الحكم الدولي
صنف حكم صادر عن محكمة دولية في عام 2016 جزيرة إيتو أبا باعتبارها "صخرة" بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مما يمنح تايوان حقوقاً في الموارد لمسافة 12 ميلاً بحرياً فقط حولها - مقابل 200 ميل بحري إذا تم اعتبارها "جزيرة". وقد رفضت تايوان والصين الحكم ورفضتا الاعتراف بقضية التحكيم التي رفعتها الفلبين.
يعد بحر الصين الجنوبي طريق شحن رئيسي تمر عبره تريليونات الدولارات من التجارة كل عام، وهو منطقة صيد مهمة. ويعتقد أيضاً أنه يحتوي على احتياطيات كبيرة من الطاقة.



