شهدت أيرلندا الشمالية ليلة الثلاثاء احتجاجات عنيفة معادية للمهاجرين، بعد أن وجهت الاتهام لمشتبه به من السودان بمحاولة القتل إثر هجوم بسكين أدانته الحكومة البريطانية. وأضرم مئات المحتجين النار في مركبات ومنازل في بلفاست ونيوتاون آبي وكيلكيل، مع انتشار الاحتجاجات إلى مدن بريطانية أخرى.
تفاصيل الهجوم
وقع الهجوم مساء الاثنين في شمال بلفاست، حيث أصيب رجل في الأربعينيات من عمره بجروح خطيرة في العينين والظهر والوجه. تم العثور على سكين مطبخ في مكان الحادث، ونُقل الضحية إلى المستشفى في حالة خطيرة. واعتقلت الشرطة رجلاً يُعتقد أنه من السودان، كان قد دخل المملكة المتحدة في فبراير 2023 قادماً من باريس عبر دبلن، وحصل على حق اللجوء حتى عام 2028.
ردود الفعل الرسمية
أدانت ميشيل أونيل، الوزيرة الأولى لأيرلندا الشمالية، أعمال الشغب ووصفتها بأنها "شغب مطلق"، مشيرة إلى أن مجموعات من الرجال المقنعين يحرقون العائلات في منازلهم. كما ندد رئيس الوزراء كير ستارمر بالهجوم ووصفه بـ"المروع"، وأكد عدم التسامح مع العنف. ودعت الشرطة إلى الهدوء والاحتجاج السلمي.
دور وسائل التواصل الاجتماعي
انتشر فيديو الهجوم على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة على منصة إكس، حيث دعا إيلون ماسك إلى الاحتجاجات. كما حذر سياسيون من استغلال اليمين المتطرف للهجوم لتحريض العنف العنصري، ووصفت النائبة كلير هانا ما يحدث بأنه "مذبحة عرقية".
خلفية التوترات
تأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه بريطانيا توترات عنصرية متزايدة، مدفوعة بخطاب معاد للمهاجرين من شخصيات يمينية متطرفة. كما سبق أن شهدت أيرلندا الشمالية أعمال عنف عنصرية العام الماضي في بلدة باليمينا بعد اتهام فتيين رومانيين بالاعتداء الجنسي.



