أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، يوم الاثنين، شن هجوم صاروخي على إيران وفرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، مما أثار مخاوف من عودة الاضطرابات الكبيرة في هذا الممر الحيوي.
تفاصيل الهجوم والحظر
في بيان متلفز، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن قوات الجماعة نفذت هجوماً صاروخياً ضد أهداف في يافا، مؤكداً أن العملية حققت أهدافها. كما أعلن سريع عن "حظر كامل" للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، محذراً من أن أي سفينة مرتبطة بإسرائيل تعمل في هذا الممر المائي ستعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً اعتباراً من وقت الإعلان.
وأضاف أن الجماعة ستواجه التصعيد بالتصعيد، مشيراً إلى أن عملياتها العسكرية قد تتكثف بالتنسيق مع الجماعات الحليفة.
تداعيات على الطاقة والأسواق
تأتي هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر في وقت حساس، حيث أن إيران أغلقت مضيق هرمز منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما أدى إلى تعطيل صادرات الطاقة من منطقة الخليج. ومع تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل، قد تؤدي هذه التهديدات إلى قلق أكبر في أسواق الطاقة.
أفاد مصدر حوثي لوكالة رويترز أن منع السفن الإسرائيلية من عبور البحر الأحمر هو خطوة أولى، وأن التصعيد قد يؤدي إلى منع مرور أي سفن متجهة إلى إسرائيل، بالإضافة إلى إجراءات أخرى.
تأثيرات سابقة وتوقعات مستقبلية
خلال حرب غزة التي استمرت عامين ابتداءً من أكتوبر 2023، أدت هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر إلى تحويل شركات كبرى مثل ميرسك وهاباغ لويد مسار سفنها حول أفريقيا، وهو طريق أطول وأكثر تكلفة. وفي تلك الفترة، توسعت هجمات الحوثيين لتشمل أي شركات شحن تستخدم الموانئ الإسرائيلية.
واليوم، قد يكون تأثير أي تهديد مستدام للملاحة في البحر الأحمر أكبر، نظراً لإغلاق مضيق هرمز. فمعظم إنتاج الطاقة في الخليج لم يتمكن من مغادرة المنطقة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. ومع ذلك، تمكنت السعودية من نقل كميات كبيرة من نفطها الخام عبر خط أنابيب إلى محطة التصدير في ينبع على البحر الأحمر. كما تمكنت الإمارات من تصدير بعض النفط الخام من الفجيرة، التي تقع خارج مضيق هرمز.



