أفادت مصادر مطلعة بأن القوات الأميركية منعت، اليوم الجمعة، عبور مجموعة من البواخر التي تحمل نفطاً عراقياً عبر مضيق هرمز، في خطوة تأتي ضمن تشديد الحصار البحري على إيران. وجاء هذا الإجراء بعد اتهام واشنطن لبغداد بدفع رسوم عبور للجانب الإيراني، وهو ما نفته الحكومة العراقية بشكل قاطع.
تفاصيل المنع والاتهامات
أكدت المصادر لموقع "العربية/الحدث" أن السلطات الأميركية أوقفت البواخر العراقية أثناء محاولتها عبور المضيق الاستراتيجي، مشيرة إلى أن واشنطن تعتبر أن أي رسوم تدفعها بغداد لإيران تمثل دعماً غير مباشر لطهران وسط العقوبات المشددة. وردت الحكومة العراقية رسمياً بنفي أي التزامات مالية تجاه إيران بخصوص عبور المضيق، مؤكدة أن عملياتها التجارية تخضع للقوانين الدولية.
حجم السفن المتأثرة
في سياق متصل، أعلنت القوات الأميركية أنها حولت مسار 129 سفينة تجارية في مضيق هرمز، وعطلت 6 سفن أخرى بسبب عدم الامتثال للتعليمات الأميركية. في المقابل، سمحت بمرور 36 سفينة كانت تنقل مساعدات إنسانية، وذلك وفقاً لإجراءات استثنائية. وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، والذي يهدف إلى قطع الإمدادات عن طهران.
الموقف الأميركي الثابت
أكدت الولايات المتحدة مراراً خلال الأشهر الماضية أنها لن ترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وستستمر في منع دخول أو خروج أي سفينة إلى إيران. كما أوضحت واشنطن أنها ترفض بشكل مطلق فرض أي رسوم من قبل إيران على السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، وتعتبر أن المضيق يجب أن يبقى تحت إدارة دولية وليس تحت سيطرة إيرانية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية البرنامج النووي والملف الصاروخي.



