أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، استمرار هجومه في جنوب لبنان رغم إعلان ثلاثي في واشنطن عن اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العمليات العسكرية ستستمر حتى إزاحة حزب الله من مناطق جنوب نهر الليطاني.
استمرار القصف رغم الاتفاق
أصيب عدد من الأشخاص في هجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية على سيارة، بعد أن اتفق مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون على وقف الحرب عقب سلسلة اجتماعات في واشنطن. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس: "القتال في جنوب لبنان مستمر، والجيش الإسرائيلي يواصل استهداف منشآت وبنية تحتية لحزب الله في قرى قريبة منكم". وحث أدرعي السكان على تجنب السفر جنوب نهر الزهراني "حتى إشعار آخر"، محذراً من أن "أي شخص يتحرك جنوباً يعرض حياته للخطر".
غارات وضحايا
أفاد مراسل الجزيرة بشن طائرات مسيرة ومقاتلات غارات على مناطق متعددة، خاصة حول الناقورة حيث تقدمت إسرائيل برياً. وفي بلدة كفر تبنيت، أصيب عدة أشخاص بغارة مسيرة عند دوار البلدة. كما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة في غارة إسرائيلية على بلدة سحمر في البقاع اللبناني، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية. واستهدفت غارات أخرى بلدات حداثا، تبنين، حاريص، وهارين. ودعت السلطات اللبنانية السكان إلى عدم العودة جنوباً رغم إعلان وقف إطلاق النار، بسبب المخاطر المستمرة ووجود ذخائر غير منفجرة.
موقف حزب الله والرئاسة اللبنانية
قبل إعلان الهدنة، قال حزب الله إنه أطلق "صاروخاً من نوع صواريخ" على جنود إسرائيليين في قنطرة جنوب لبنان، وأطلق مسيرات نحو جنود قرب قلعة الشقيف الاستراتيجية. والتقى الرئيس اللبناني جوزيف عون المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في قصر بعبدا، وشدد على "ضرورة عدم إعطاء إسرائيل ذرائع لعدم الانسحاب من لبنان".
الاتفاق الثلاثي
في ختام الجولة الرابعة من المفاوضات في واشنطن، أعلن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في بيان مشترك اتفاق بيروت وتل أبيب على تنفيذ وقف إطلاق النار. وتهدف الإجراءات إلى تمهيد الطريق لاتفاق سلام وأمن شاملين، وتضمنت نقاشات إطاراً أمنياً يركز على ضمان السيادة والأمن والسلامة الإقليمية لكلا البلدين، بما في ذلك تفكيك الجماعات المسلحة غير الحكومية ومنع عودتها. واتفق الجانبان أيضاً على استئناف المسارين السياسي والأمني بدءاً من 22 يونيو للوصول إلى اتفاق شامل.
هجوم على اليونيفيل
قال رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز إن الهجوم على قاعدة اليونيفيل في جنوب لبنان الذي قتل جندياً من صربيا أصاب أيضاً إسبانيين اثنين يعملان مع البعثة. وأدان سانشيز الهجوم بشدة، معرباً عن دعمه لمن يخاطرون بحياتهم للدفاع عن السلام تحت علم الأمم المتحدة.



