أعلن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، اليوم الخميس، نقل الزعيمة المعزولة أونغ سان سو تشي (80 عامًا) إلى الإقامة الجبرية، بعد خمس سنوات من احتجازها عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكومتها المنتخبة في فبراير 2021.
وجاء في بيان صادر عن مكتب القائد العسكري مين أونغ هلاينغ أنه "خفف العقوبة المتبقية" لسو تشي "لتقضيها في محل إقامة مخصص". ونشر المكتب صورة تظهر سو تشي جالسة بين رجلين يرتديان زياً عسكرياً وشرطياً.
ولم يتضح على الفور المكان الذي ستُنقل إليه، لكن مصدراً رفيعاً من حزبها المنحل "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" قال لوكالة فرانس برس إنها ستُحتجز على الأرجح في عنوان في العاصمة نايبيداو.
وكانت سو تشي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، تُحتجز في سجن عسكري في العاصمة منذ الإطاحة بها. وقبل ذلك، أمضت أكثر من 15 عاماً قيد الإقامة الجبرية في ظل الحكم العسكري السابق.
وعبر ابنها كيم آريس عن شكوكه حيال الإعلان، قائلاً إنه لم يحصل على دليل على أنها لا تزال على قيد الحياة. وأضاف في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "آمل أن يكون هذا صحيحاً. لكنني لم أرَ أي دليل حقيقي على نقلها. لذا، حتى يُسمح لي بالتواصل معها أو يتمكن شخص آخر من التحقق بشكل مستقل من حالتها ومكانها، لن أصدق أي شيء".
وقبل هذا الإعلان، لم يكن هناك أي معلومات عن صحتها أو ظروف احتجازها. وقال كيم آريس في ديسمبر الماضي إنه لم يتلقَ أي أخبار عنها منذ سنوات. وأكد فريقها القانوني لرويترز أنهم لم يتلقوا إخطاراً مباشراً بشأن الإقامة الجبرية.
ولم يُرَ من سو تشي سوى القليل منذ اعتقالها في يوم الانقلاب. ولم يرها محاموها منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولم تتواصل مع عائلتها منذ أكثر من عامين. وكانت الصورة الوحيدة التي ظهرت فيها قبل اليوم هي في جلسة محكمة في مايو 2021.
ويبدو أن ظهورها المفاجئ في وسائل الإعلام الرسمية يشير إلى أن السلطات العسكرية قد تستعد لمزيد من التغييرات في وضعها، ربما الإفراج الجزئي أو الكامل عنها. ويسعى مين أونغ هلاينغ إلى إنهاء العزلة الدولية لنظامه، ويبدو أكثر ثقة بعد سلسلة من الانتصارات الميدانية ضد الجماعات المسلحة المعارضة.
وأجرى المجلس العسكري انتخابات في وقت سابق من هذا العام أعادت حكومة ديمقراطية اسمية، لكنها تترك القادة العسكريين أنفسهم في السلطة. وعلق شون تورنيل، المستشار الاقتصادي السابق لسو تشي، قائلاً: "النظام العسكري الذي يحكم ميانمار يشن حملة علاقات عامة في الوقت الحالي، ويحاول إقناع العالم بأنه حكومة شرعية، وتقارير نقل سو تشي إلى الإقامة الجبرية هي جزء من ذلك".
وأعرب تورنيل عن أمله في أن تكون التقارير صحيحة، لكنه قال إن لديه "الكثير من الشكوك". وكان تورنيل، الخبير الاقتصادي الأسترالي، محتجزاً مع سو تشي في نفس السجن لأكثر من عام بعد الانقلاب، ووصف الظروف هناك بأنها "سيئة للغاية" و"مروعة". وأضاف أن سو تشي البالغة من العمر 80 عاماً تعاني من ظروف احتجاز قاسية.



