أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن العالم بحاجة ماسة إلى الاستقرار في قطاع الطاقة، مشدداً على أن المملكة ستظل مورداً موثوقاً للطاقة في جميع الظروف. جاء ذلك خلال كلمته في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي التاسع والعشرين لعام 2026، حيث تشارك السعودية كضيف شرف في المنتدى الذي يستمر أربعة أيام.
رسالة طمأنة للأسواق العالمية
قال الأمير عبدالعزيز: "نحن مورد طاقة مرن، كنا وسنظل كذلك تحت جميع الظروف". وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أدت إلى تحويل الاهتمام وتعقيد الجهود الرامية إلى التركيز على الأولويات الاستراتيجية للمملكة، خاصة أهداف رؤية 2030، ووصف هذه الظروف بأنها مصدر إحباط كبير. ومع ذلك، وجه رسالة طمأنة قوية للأسواق العالمية قائلاً: "نحن مدينون لأنفسنا ولكل مواطن سعودي بتحدي هذه البيئة الصعبة والبقاء ملتزمين بطموحاتنا".
قدرة السعودية على مواجهة التحديات
أكد الوزير أن المملكة تمتلك القدرة والثقة لتجاوز التحديات وإظهار مرونتها الاقتصادية والتشغيلية للعالم. واستشهد بفعالية البنية التحتية والأنظمة اللوجستية السعودية، التي مكنت المملكة من تحويل التحديات إلى فرص وإدارة موسم الحج بنجاح ملحوظ رغم الاضطرابات الإقليمية المحيطة به.
اتفاقيات تعاون مع روسيا
فيما يتعلق بالشراكة مع موسكو، أعلن الأمير عبدالعزيز عن توقيع 30 اتفاقية تعاون جديدة بين القطاعين الخاص في البلدين في مجالات متعددة تشمل الصناعة والتعليم والسياحة والطاقة. وقال: "سنوقع اتفاقيات في قطاعات مختلفة، ولا توجد حدود أو قيود على هذا التعاون المشترك. لقد تحول العقل الاستراتيجي في الرياض وموسكو من مجرد كوننا منتجين للنفط أو الغاز إلى تصنيع وإمداد الطاقة بمفهومها الشامل، بما في ذلك الهيدروكربونات وتصدير الإلكترونيات".
الصمت المتعمد في أزمة الطاقة
كشف الأمير عبدالعزيز أن صمته خلال فترة أشد أزمة طاقة عالمية كان متعمداً، قائلاً: "على الوزير أن يظل هادئاً ويتجنب الذعر، لأن الذعر يجعلك تفقد السيطرة على السردية. أنوي الحفاظ على صمتي لأن الصمت وسط الكثير من عدم اليقين هو رسالة واعتراف متواضع بأن الواقع يتغير بسرعة. إنه شكل من أشكال احترام الذات واحترام الآخرين".
يُعقد المنتدى تحت شعار "حوار عملي: الطريق إلى مستقبل مستقر" في مركز إكسبو فورم للمؤتمرات والمعارض بمشاركة 130 دولة. وينظم المنتدى مؤسسة روسكونغرس برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو الحدث التجاري الأبرز في روسيا وأداة جيوسياسية واقتصادية لتعزيز توجه روسيا العالمي نحو الجنوب العالمي. يعكس جدول أعمال المنتدى بشكل مباشر التغيرات العميقة في الاقتصاد العالمي والتحولات في الآليات الراسخة للتعاون الدولي.



