تحت رعاية رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، شارك الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، بكلمة متلفزة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الإسلامي الدولي الأول «الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والتنوير»، المنعقد في العاصمة الأوزبكية طشقند.
مشاركة واسعة ومتحدثون من 40 دولة
شهد المنتدى، الذي تنظمه منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» بالتعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حضور نحو 300 متحدث من 40 دولة حول العالم، مما يعكس الاهتمام الدولي بقضايا الحضارة الإسلامية ودورها في تعزيز السلام والتسامح.
كلمة العيسى: الحضارة الإسلامية قامت على العلم والقيم
تطرق فضيلته في كلمته إلى المكانة الحضارية لأوزبكستان في التاريخ الإسلامي، وما تمثله مدينتا سمرقند وبخارى من إرث علمي وحضاري، مشيرًا إلى ارتباط بخارى بأمير المؤمنين في الحديث وشيخ السنة وحارسها وإمام الحفاظ، محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله. وأكد العيسى أن الحضارة الإسلامية قامت على العلم والقيم، وأسهمت في بناء المعرفة الإنسانية، وتركت إرثًا راسخًا في التشريع والفكر والأخلاق، مشددًا على أن مسؤولية الأمة اليوم تتمثل في استلهام هذا الإرث الحضاري وتفعيله في واقعها المعاصر بالعلم والعمل، في إطار القيم الإسلامية.
إشادة بالمراكز الحضارية في أوزبكستان
ونوه العيسى بافتتاح مركز الحضارة الإسلامية في طشقند، بوصفه أحد أكبر الصروح الحضارية والتعليمية في العالم الإسلامي، كما ثمّن افتتاح مجمع الإمام البخاري التذكاري في سمرقند، وما يضطلع به من جهود بحثية في خدمة الميراث العلمي للإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي. وأشاد في ذات السياق بجهود جمهورية أوزبكستان في إحياء التراث الإسلامي والعلمي والثقافي والتعريف به عالميًا.
أهمية المنتدى في تعزيز الحوار الحضاري
يأتي هذا المنتدى كمنصة دولية لتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، وإبراز القيم الإسلامية السمحة القائمة على السلام والتسامح والتنوير، وسط مشاركة نخبة من العلماء والمفكرين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.



