مجلس التعاون يكشف تفاصيل خطيرة: 85% من هجمات إيران استهدفت دول الخليج مباشرة
في كشفٍ هو الأكثر تفصيلاً وخطورة منذ اندلاع المواجهات الإقليمية في 28 فبراير الماضي، قدمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تقريراً شاملاً يوثق التحول النوعي في التهديدات الإيرانية، والتي انتقلت من استهداف ما يسمى "الأذرع" إلى عدوان مباشر وشامل طال الدول الست الأعضاء بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية.
حصيلة الاعتداءات: أكثر من 5000 صاروخ وطائرة مسيرة
وصف التقرير الرسمي الهجمات الإيرانية بـ"الغدر الممنهج"، حيث كشف أن حصيلة الاعتداءات بلغت أكثر من 5000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة، استهدفت بشكل مباشر الأعيان المدنية الحيوية والبنية التحتية الاستراتيجية لدول المجلس. والأخطر أن التقرير أوضح أن 85% من إجمالي الصواريخ التي أطلقتها إيران خلال هذه الحرب كانت موجهة تحديداً لدول مجلس التعاون الخليجي، مما يؤكد طبيعة الاستهداف المباشر والمتعمد.
ضبط النفس الخليجي مقابل العدوان الإيراني
أكد بيان مجلس التعاون أن دول المجلس، رغم امتلاكها حق الدفاع الشرعي الكامل بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، آثرت "أقصى درجات ضبط النفس" لتجنب توسيع رقعة الصراع الإقليمي. وأوضح البيان أن دول الخليج أبلغت طهران رسمياً بأنها ليست طرفاً في الضربات الأمريكية الإسرائيلية ولن تسمح مطلقاً باستخدام أراضيها منطلقاً لأي عمليات عسكرية ضد إيران.
ولكن إيران ردت على حسن النية الخليجي والوساطات المتعددة التي قادتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر، باستهداف مباشر وشامل لمنشآت الطاقة الحيوية في جميع دول المجلس، بما في ذلك:
- مصفاة رأس تنورة في المملكة العربية السعودية
- مدينة رأس لفان في دولة قطر
- منشآت حبشان والرويس في دولة الإمارات العربية المتحدة
- ميناء الأحمدي في دولة الكويت
- مينائي صلالة والدقم في سلطنة عُمان
- مصفاة التكرير في مملكة البحرين
تهديد مضيق هرمز: اعتداء على الاقتصاد العالمي
حذر مجلس التعاون الخليجي على الصعيد الدولي من أن إغلاق إيران لمضيق هرمز وفرضها رسوم عبور غير قانونية يمثل اعتداءً سافراً على "رئة العالم الاقتصادية"، خاصة وأن دول المجلس تسيطر على 33% من احتياطيات النفط العالمية، مما يجعل أي تهديد لأمن الملاحة في المضيق تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي العالمي.
دعوة للمجتمع الدولي وضمانات للمستقبل
دعا بيان مجلس التعاون المجتمع الدولي بأسره إلى اتخاذ موقف حازم وموحد يطالب إيران بالتوقف الفوري وغير المشروط عن العبث بأمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. وأكد البيان أن أي ترتيبات إقليمية لمستقبل المنطقة بعد انتهاء الأزمة الحالية لن تُقبل أو تُعترف بها دون مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي كطرف أصيل وشرعي، يضمن عدم تكرار هذا العدوان ويحمي المصالح الحيوية لدول المجلس.
يأتي هذا التقرير التفصيلي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث تختار دول الخليج لغة البناء والوساطة والدبلوماسية، بينما تختار طهران لغة الصواريخ والتهديد المباشر لأمن واستقرار أحد أهم المناطق الاستراتيجية في العالم.



