غارات إسرائيلية مروعة على بيروت تودي بحياة سبعة مدنيين
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت في ساعات الصباح المبكرة من يوم الأربعاء غارتين إسرائيليتين منفصلتين، أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرين آخرين، وفقًا لتصريحات رسمية من وزارة الصحة اللبنانية. وقعت الغارة الأولى في منطقة جناح جنوب بيروت، حيث استهدفت أربع سيارات متوقفة، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة واحد وعشرين. بينما ضربت الغارة الثانية مركبة في منطقة خلدة جنوب العاصمة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين.
تصعيد عسكري وتهديدات بالاحتلال الدائم
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "قائدًا كبيرًا في حزب الله" وعضوًا آخر من المجموعة في هاتين الغارتين "في منطقة بيروت"، دون الكشف عن هويات المستهدفين أو التفاصيل الدقيقة للمواقع. في الوقت نفسه، تواصل الاشتباكات العنيفة في جنوب لبنان، حيث أعلن حزب الله عن إطلاق صواريخ استهدفت مجموعة من الجنود بالقرب من الحدود، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم مسعف، وإصابة أكثر من ثلاثين شخصًا.
تصاعدت التهديدات الإسرائيلية عندما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز بأن بلاده ستقوم باحتلال مساحات واسعة من جنوب لبنان وتدمير المنازل على طول الحدود لمنع عودة حوالي 600,000 نازح، مما أثار مخاوف من نزوح قسري طويل الأمد. وأضاف كاتز أن إسرائيل ستشغل المنطقة تحت نهر الليطاني، على بعد حوالي 19 ميلاً من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، كجزء من ما يسمى بالمنطقة العازلة داخل جنوب لبنان، مع منع عودة النازحين حتى يتم ضمان أمن شمال إسرائيل.
إدانات دولية ومخاوف إنسانية متزايدة
وردًا على هذه التصريحات، أدان وزير الدفاع اللبناني ميشال منسا الخطط الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها "تعمق للعدوان" على لبنان، مؤكدًا أنها تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد للأراضي اللبنانية ونزوح مئات الآلاف من المواطنين وتدمير القرى والبلدات في الجنوب بشكل منهجي. كما انتقد رئيس وزراء كندا مارك كارني نشر القوات الإسرائيلية ضد أهداف حزب الله في لبنان، واصفًا إياه بأنه "غزو غير قانوني" ينتهك سلامة وسيادة لبنان.
تشير السلطات اللبنانية إلى أن الحرب حتى الآن تسببت في مقتل أكثر من 1,200 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص. في سياق متصل، ألقى سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون باللوم على حزب الله في مقتل ثلاثة من حفظة السلام مؤخرًا في جنوب لبنان، بينما نفى الجيش الإسرائيلي وجود قواته في المنطقة التي وقع فيها انفجار قتل فيه اثنان من حفظة السلام التابعين لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
أفاد مصدر أمني في الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس أن التحقيبات أظهرت أن النار التي قتلت أحد حفظة السلام الإندونيسيين في عطلة نهاية الأسبوع جاءت من دبابة إسرائيلية، مع استعادة حطام قذيفة دبابة في الموقع. لا تزال التحقيقات جارية حول هذه الحوادث، مما يسلط الضوء على التوترات المتصاعدة والمخاطر الإنسانية في المنطقة.



