مستوطنون يقتحمون الأقصى ويعتقلون 60 فلسطينياً بالضفة الغربية
اقتحام الأقصى واعتقال 60 فلسطينياً بالضفة (16.02.2026)

أحداث متصاعدة في القدس والضفة الغربية

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في مدينة القدس والضفة الغربية، تصعيداً ملحوظاً في الأحداث خلال الساعات الماضية، حيث نفذ مستوطنون إسرائيليون اقتحاماً للمسجد الأقصى المبارك، في وقت شنت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين.

اقتحام المسجد الأقصى من قبل المستوطنين

في تطور مثير للقلق، تمكن مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين من اقتحام باحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، مما أدى إلى توترات كبيرة في المنطقة المقدسة. وقد جاء هذا الاقتحام في إطار سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم في القدس، حيث شهدت المدينة مؤخراً زيادة في وتيرة هذه الاقتحامات التي تثير غضب الفلسطينيين وتزيد من حدة التوتر.

وأفادت مصادر محلية أن المستوطنين تجولوا في ساحات المسجد الأقصى، مما تسبب في استنكار واسع من قبل المصلين والحاضرين. وقد أدانت عدة جهات فلسطينية ودولية هذا الفعل، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً للحرمة الدينية للموقع ومحاولة لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة.

حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية

بالتوازي مع أحداث القدس، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات مكثفة في مختلف مناطق الضفة الغربية، حيث تم اعتقال ما لا يقل عن 60 فلسطينياً. وقد شملت الحملة مداهمات لمنازل ومخيمات في عدة مدن وقرى، من بينها رام الله والخليل وبيت لحم.

ووفقاً لتقارير حقوقية، فإن الاعتقالات طالت نشطاء وشباباً فلسطينيين، حيث تم نقلهم إلى مراكز التحقيق دون توجيه اتهامات محددة في كثير من الحالات. وقد أدت هذه الحملة إلى تصعيد التوترات في المناطق المتضررة، مع احتجاجات شعبية ضد سياسات الاحتلال.

وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن هذه الاعتقالات تأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى قمع أي تحركات فلسطينية، خاصة في ظل التصعيد الأخير في الأحداث. كما حذرت من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني في المنطقة.

تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث يحذر مراقبون من أن استمرار مثل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تفجر الوضع في القدس والضفة الغربية. وقد دعا قادة فلسطينيون المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال وحماية الحقوق الفلسطينية.

من جهتها، نفت السلطات الإسرائيلية أي نية لتغيير الوضع في المسجد الأقصى، لكنها أكدت على حق المستوطنين في زيارة الموقع تحت إشراف أمني. ومع ذلك، يرى محللون أن هذه الأحداث تشكل جزءاً من استراتيجية أوسع لتهويد القدس وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها.

ختاماً، تبقى الأحداث في القدس والضفة الغربية تحت المراقبة الدقيقة، مع توقعات بمزيد من التصعيد في حال استمرار سياسات الاحتلال. ويؤكد الفلسطينيون على تمسكهم بحقوقهم في المدينة المقدسة ورفضهم لأي محاولات لتغيير هويتها العربية والإسلامية.