تشهد العلاقات الروسية النمساوية حالياً توتراً دبلوماسياً ملحوظاً، إذ أعلنت النمسا، اليوم الاثنين، طرد 3 دبلوماسيين روس بتهمة التجسس، ليرتفع عدد المطرودين إلى 14 منذ عام 2020، وسط تعهد روسي برد حازم.
تحول في الحياد النمساوي
تأتي هذه التطورات في ظل تحول في الحياد النمساوي نحو مواقف أكثر حزماً تجاه موسكو. وأكدت وزارة الخارجية النمساوية، في بيان، معلومات أوردتها هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (أو آر إف)، أفادت بأنه تم طرد 3 موظفين في السفارة، وبأن منشآت موجودة على سطح السفارة قد تستخدم للتجسس على المنظمات الدولية التي تتخذ مقراً في فيينا.
تعهد وزيرة الخارجية
وتعهدت وزيرة الخارجية النمساوية، بيات ماينل رايسينغر، بتغيير المسار في التصدي لهذه المشكلة الأمنية. وأكدت أن بلادها ستتخذ إجراءات صارمة لحماية أمنها القومي.
رد فعل روسيا
من جانبها، لوحت السفارة الروسية في النمسا بأن موسكو سترد بقوة على قرار النمسا طرد 3 دبلوماسيين روس. وذكرت في بيان عبر تليغرام أنها أحيطت علماً بقرار الخارجية النمساوية إعلان موظفين بالسفارة الروسية والبعثة الدائمة لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أشخاصاً غير مرغوب بهم، معربة عن استيائها من هذا القرار الذي وصفته بأنه غير مبرر وذو دوافع سياسية وغير مقبول على الإطلاق.
غياب الأدلة
وأشارت السفارة إلى أن الخارجية النمساوية، في قرارها بطرد الدبلوماسيين الروس، لم تقدم أي دليل على انتهاكاتهم المزعومة لاتفاقية فيينا. وحملت السفارة الروسية فيينا كامل المسؤولية عن التدهور المتزايد للعلاقات الثنائية التي وصلت بالفعل إلى أدنى مستوياتها في التاريخ الحديث.
سياق الأزمة
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب استدعاء السفير الروسي إلى وزارة الخارجية في منتصف شهر أبريل الماضي لإبلاغه بالقرار. وبهذه الخطوة، ارتفع عدد الموظفين الدبلوماسيين الروس الذين طردتهم النمسا منذ بداية الحرب في أوكرانيا إلى 14 موظفاً. ومع ذلك، لا يزال هناك نحو 220 شخصاً معتمداً لدى البعثات الدبلوماسية الروسية في النمسا.



