بغداد تشهد احتجاجات وحداداً رسمياً بعد مقتل خامنئي ومحاولات اقتحام المنطقة الخضراء
احتجاجات في بغداد وحداد 3 أيام بعد مقتل خامنئي (01.03.2026)

تطورات متسارعة في بغداد بعد مقتل خامنئي

شهدت العاصمة العراقية بغداد، صباح يوم الأحد الأول من مارس 2026، مشاهد احتجاجية مكثفة ومحاولات متعددة لاقتحام المنطقة الخضراء التي تضم السفارة الأمريكية، وذلك في أعقاب الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وتزامنت هذه التحركات مع إعلان الحكومة العراقية الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام على الحادث، في خطوة تعكس التوتر الإقليمي المتصاعد.

إجراءات أمنية مشددة وإغلاق للمنطقة الخضراء

أفادت مصادر محلية بأن متظاهرين تجمهروا بالقرب من أحد المداخل الرئيسية للمنطقة الخضراء، وحاولوا التوجه نحو مقر السفارة الأمريكية، مما دفع القوات الأمنية العراقية إلى:

  • إغلاق جميع مداخل المنطقة الخضراء الواقعة في وسط بغداد.
  • تسيير دوريات مكثفة تضم عربات مصفحة حول محيط المنطقة.
  • تعزيز نقاط التفتيش وفرض إجراءات مشددة على الطرق المؤدية إلى المقرات الحكومية والسفارات.

كما تصدت قوات مكافحة الشغب لمحاولات اقتحام إحدى بوابات المنطقة، حيث استخدمت مرشات المياه لتفريق الحشود، وأغلقت الجسر المعلق المؤدي إلى السفارة الأمريكية. وأدى ذلك إلى اختناقات مرورية حادة في محيط المنطقة، مع انتشار أمني مكثف وحصر دخول الأفراد على حاملي الهويات الخاصة المعتمدة فقط.

بيان حكومي رسمي وإعلان الحداد

في بيان صحفي رسمي، أعلن باسم العوادي، الناطق باسم الحكومة العراقية، عن الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على مقتل خامنئي، مؤكداً أن العراق حكومةً وشعباً يقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه الظروف العصيبة. وأضاف العوادي في تصريحاته: "هذه الجريمة التي استهدفت رمزاً كبيراً تمثل اعتداءً سافراً يهدد استقرار المنطقة بأسرها، ويدفع بها نحو أتون حرب شاملة لا تحمد عقباها".

وجدد العراق، وفقاً للبيان، الدعوة الجادة إلى الوقف الفوري وغير المشروط للعمليات العسكرية، محذراً من أن استمرار هذه الأفعال قد يؤدي إلى مستويات غير مسبوقة من العنف وتقويض الأمن والسلم الدوليين. وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الإعلان عن مقتل خامنئي، وما تبعه من ردود فعل رسمية وشعبية في عدد من دول المنطقة.

خلفية الاحتجاجات والسياق الإقليمي

تأتي هذه التظاهرات الاحتجاجية في إطار ردود الفعل الغاضبة على ما وصفه المحتجون بـ"اغتيال" المرشد الإيراني، حيث تجمع شيعة عراقيون يحملون صور خامنئي بالقرب من جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء، في مشهد يعكس التأثيرات المتداخلة للأحداث الإقليمية على الساحة العراقية. وتشير التقارير إلى أن هذه الاحتجاجات هي جزء من موجة أوسع من التعبيرات الشعبية التي تجتاح المنطقة، مما يسلط الضوء على حساسية الموقف وارتفاع وتيرة التوترات.

في الختام، تواصل السلطات العراقية مراقبة الوضع عن كثب، مع استمرار الإجراءات الأمنية المشددة في بغداد، بينما يبقى المستقبل السياسي والإقليمي غامضاً في ظل هذه التطورات المتلاحقة.