إسرائيل تعلن مقتل 250 من حزب الله وتدمير مئات المنازل في جنوب لبنان خلال الهدنة
في تطورات متسارعة على الساحة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد مقتل أكثر من 250 عنصراً من مسلحي حزب الله، وتدمير أكثر من 405 بنى تحتية، وضبط مئات القطع من الأسلحة في مناطق جنوب لبنان، وذلك خلال فترة وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بوساطة أمريكية.
عمليات هجومية مستمرة رغم الهدنة
أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن الفرق القتالية تواصل عملياتها الهجومية في مناطق تقع جنوب ما يصفه بـ"خط الدفاع الأمامي"، بهدف إزالة التهديدات عن البلدات الشمالية في إسرائيل. وأضاف البيان أن القوات عثرت على أكثر من 1000 قطعة من الأسلحة والعتاد العسكري في المنطقة، كما تم ضبط كاميرات كانت مثبتة على أجساد عناصر من حزب الله، مشيراً إلى أنها تحتوي على تسجيلات دعائية.
تدمير منهجي للمباني المدنية
من جهتها، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن عمليات الهدم تُنفّذ بشكل منهجي، وتستهدف مباني مدنية في القرى التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية، بما في ذلك مناطق قريبة من الحدود. وأكدت المصادر أن هذه العمليات تجري رغم الهدنة الحالية، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار.
تهديدات باستخدام القوة الكاملة
من جانبه، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستخدام "كامل القوة" ضد حزب الله في حال تعرض الجنود لأي تهديد، مقراً باستمرار عمليات هدم المنازل في القرى الحدودية التي زعم أن الحزب يستخدمها. وقال كاتس: "أوعزتُ، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى الجيش باستخدام كامل القوة، سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، لحماية جنودنا في لبنان من أي تهديد".
أهداف الحملة العسكرية والدبلوماسية
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أن الهدف الشامل للحملة في لبنان هو نزع سلاح حزب الله وإزالة التهديد عن بلدات شمال إسرائيل، من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان رغم الوساطات الدولية.
يذكر أن هذه التطورات تبرز التحديات الكبيرة التي تواجه عملية السلام في المنطقة، حيث تتعارض العمليات العسكرية مع جهود الهدنة، مما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في الصراع بين إسرائيل وحزب الله، مع تداعيات محتملة على استقرار لبنان والمنطقة ككل.



