مأساة بحرية: 250 لاجئًا روهينغيًا مفقودًا بعد غرق قاربهم في بحر أندامان
250 روهينغيًا مفقودًا بعد غرق قاربهم في بحر أندامان (15.04.2026)

مأساة إنسانية في بحر أندامان: 250 لاجئًا روهينغيًا مفقودًا بعد غرق قاربهم

أفادت وكالات الأمم المتحدة المعنية باللاجئين والهجرة، في بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء، بأن حوالي 250 لاجئًا روهينغيًا ومواطنًا بنجلاديشيًا فقدوا بعد أن غرق قاربهم في بحر أندامان. وأشار البيان إلى أن القارب، الذي كان يحمل رجالًا ونساءً وأطفالًا، غرق بسبب الرياح القوية، والبحار الهائجة، والازدحام الشديد.

تفاصيل الحادثة والجهود الإنقاذية

غادر القارب، وهو عبارة عن مركب صيد، من منطقة تكناف في جنوب بنجلاديش، وكان متجهًا إلى ماليزيا. وأكدت وكالة فرانس برس أن خفر السواحل البنجلاديشي أنقذ تسعة أشخاص من القارب في 9 أبريل، لكنه لم يحدد بالضبط متى وقعت الكارثة. ومن بين الناجين، رفيق الإسلام، البالغ من العمر 40 عامًا، والذي قال إنه طاف في البحر لمدة 36 ساعة تقريبًا قبل إنقاذه، وأضاف أنه أصيب بحروق بسبب تسرب النفط من القارب.

خلفية الأزمة ودوافع الهجرة الخطرة

يعاني الروهينغيا، وهم أقلية مسلمة في ميانمار، من اضطهاد طويل الأمد، حيث أجبر أكثر من 730,000 منهم على الفرار من ديارهم في عام 2017 بسبب حملة التطهير العرقي التي شنها الجيش الميانماري. وقد لجأوا إلى مخيمات اللاجئين في بنجلاديش المجاورة، لكنهم يُحرمون من الجنسية في ميانمار ذات الأغلبية البوذية. ومع ذلك، دفعت ظروف المعيشة الصعبة في بنجلاديش بعض الروهينغيا إلى القيام برحلات بحرية محفوفة بالمخاطر على قوارب مزدحمة إلى ماليزيا، التي يتصورونها ملاذًا آمنًا في المنطقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضحت الوكالات الأمريكية أن العنف المستمر في ولاية راخين، موطن الروهينغيا في ميانمار، قد أضعف آمال العودة الآمنة في المستقبل القريب، مشيرة إلى أن تقليص المساعدات الإنسانية والتحديات المعيشية في مخيمات اللاجئين دفعتهم إلى "خوض مثل هذه الرحلات البحرية الخطرة بحثًا عن الأمان والفرص".

تحديات الرحلات البحرية وردود الفعل الدولية

غالبًا ما تكون هذه القوارب صغيرة ومزدحمة، وتفتقر إلى المرافق الأساسية مثل المياه العذبة والصرف الصحي. ولا تصل دائمًا إلى وجهاتها، حيث يموت بعضهم في البحر، بينما يتم احتجاز أو ترحيل آخرين. وفي بعض الحالات، يتم صد القوارب عند الاقتراب من ماليزيا وإندونيسيا، إما من قبل السلطات أو المجتمعات الساحلية المحلية. على سبيل المثال، في يناير 2025، صدت ماليزيا قاربين يحملان حوالي 300 لاجئ بعد تقديم الطعام والماء للركاب.

وفي تصريح سابق لرويترز، قال لاجئ روهينغي في كوكس بازار ببنجلاديش: "الناس يموتون في القتال، ويموتون من الجوع. لذا يعتقد البعض أن الموت في البحر أفضل من الموت ببطء هنا".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

نداءات الأمم المتحدة والحلول المستقبلية

دعت وكالات الأمم المتحدة في بيانها المجتمع الدولي إلى الاستمرار في تمويل اللاجئين الروهينغيا والمجتمعات المضيفة لهم في بنجلاديش. وأضافت: "بينما تحتفل بنجلاديش بعامها الجديد، فإن هذه المأساة تذكرنا بالجهود العاجلة اللازمة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار وخلق الظروف التي تسمح للاجئين الروهينغيا بالعودة إلى ديارهم طواعية وبأمان وكرامة".

هذه الحادثة تسلط الضوء على التكلفة البشرية المدمرة للنزوح المطول وغياب الحلول الدائمة لأزمة الروهينغيا، مما يتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لإنهاء معاناتهم.