عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى وقوات الاحتلال تعتقل 25 فلسطينياً في القدس
اقتحام الأقصى واعتقال 25 فلسطينياً في القدس (11.02.2026)

اقتحام الأقصى واعتقالات واسعة في القدس المحتلة

شهدت مدينة القدس المحتلة، اليوم، تطورات متصاعدة بعد أن اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. جاء هذا الاقتحام وسط توترات متزايدة في المنطقة، حيث واجه الفلسطينيون هذه التحركات الاستفزازية بمظاهرات احتجاجية.

مواجهات عنيفة واعتقالات جماعية

اندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة بالقدس، مما أدى إلى اعتقال 25 فلسطينياً على الأقل. وأفادت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية استخدمت القنابل الصوتية والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين، مما أسفر عن إصابات عدة بين المدنيين.

وصفت الجهات الفلسطينية هذه الاعتقالات بأنها جزء من سياسة قمعية منهجية تهدف إلى تثبيط أي مقاومة للاحتلال. كما أشارت إلى أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى تمثل انتهاكاً صارخاً للحرمات الدينية وتفاقم من حالة الغضب الشعبي.

ردود فعل فلسطينية ودولية

أدانت السلطة الفلسطينية بشدة اقتحام المستوطنين للأقصى والاعتقالات الجماعية، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المقدسات الإسلامية والمدنيين الفلسطينيين. كما حذرت من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تفجر الوضع في المنطقة بأكملها.

من جهتها، دعت منظمات حقوقية دولية إلى وقف فوري لانتهاكات الاحتلال، مؤكدة أن هذه الأحداث تتنافى مع القانون الدولي وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. وأكدت على ضرورة احترام حرية العبادة وحقوق الإنسان الأساسية في القدس.

خلفية التوترات المستمرة

يأتي هذا التصعيد في إطار توترات طويلة الأمد في القدس، حيث تشهد المدينة انتهاكات متكررة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، خاصة في الأماكن المقدسة مثل المسجد الأقصى. وقد سجلت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في وتيرة الاقتحامات والاعتقالات، مما يهدد باستقرار المنطقة.

يعيش الفلسطينيون في القدس تحت وطأة احتلال يستهدف هويتهم ومقدساتهم، حيث تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تغيير الطابع العربي والإسلامي للمدينة عبر سياسات التهويد والاستيطان. وتشكل هذه الأحداث الأخيرة تأكيداً على استمرار هذه السياسات العدوانية.

في الختام، تبقى القدس نقطة اشتعال دائمة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتتطلب جهوداً دولية جادة لوقف الانتهاكات وضمان حقوق الشعب الفلسطيني. ويؤكد الخبراء أن عدم معالجة جذور الأزمة قد يقود إلى مواجهات أوسع في المستقبل القريب.