تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان يسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإغلاق معبر حدودي حيوي
شهدت لبنان يوم الأحد 6 أبريل 2026 تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، حيث أسفرت الغارات الجوية والضربات البرية عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، وفقاً لتقارير رسمية ووكالات أنباء دولية. جاء هذا الهجوم بعد يوم واحد من تهديد إسرائيل بضرب معبر مسناة الحدودي الرئيسي بين لبنان وسوريا، مما أدى إلى إغلاقه وتعطيل حركة التجارة والتنقل الحيوية في المنطقة.
تفاصيل الضربات الإسرائيلية والضحايا المدنيين
بدأت إسرائيل شن غارات جوية على لبنان منذ 2 مارس 2026، رداً على إطلاق حزب الله الصواريخ تجاه إسرائيل كاستجابة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وفي التصعيد الأخير، قتلت الضربات الإسرائيلية في ضواحي بيروت الجنوبية أربعة أشخاص على الأقل، بينما لقي عشرة أشخاص آخرين حتفهم في هجمات على جنوب لبنان، بما في ذلك عائلة مكونة من ستة أفراد.
أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأن 39 شخصاً أصيبوا في غارة إسرائيلية على حي جناح في بيروت، حيث ضربت الصواريخ على بعد حوالي 100 متر من مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أكبر منشأة طبية عامة في البلاد. كما قتل سبعة أشخاص، بينهم طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات وجندي لبناني، في غارة على بلدة كفر حتا الجنوبية، بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء قسري للمنطقة.
إغلاق معبر مسناة وتصريحات رسمية
أدى تهديد إسرائيل بضرب معبر مسناة الحدودي إلى إخلاء سريع للجانب اللبناني وإغلاق مؤقت للمعبر، الذي يعد طريقاً تجارياً حيوياً لكلا البلدين وبوابة رئيسية للمنطقة. أكد مازن علوش من الهيئة العامة للحدود والجمارك في سوريا أن المعبر، المعروف باسم جديت يابوس على الجانب السوري، مخصص حصرياً للاستخدام المدني ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية.
من جهته، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى مفاوضات مع إسرائيل لحماية جنوب لبنان من الدمار، قائلاً في خطاب تلفزيوني: "لماذا لا نتفاوض... حتى نتمكن على الأقل من إنقاذ المنازل التي لم تدمر بعد؟". جاء ذلك بينما تواصل القوات الإسرائيلية تقدمها عبر الحدود إلى جنوب لبنان وتدمير القرى.
ردود فعل عسكرية وتصعيد بحري
ادعى حزب الله أنه أطلق صاروخاً كروزياً على سفينة حربية إسرائيلية على بعد 126 كيلومتراً من الساحل اللبناني، دون تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي. وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً حذر فيه من أنه بدأ بضرب مواقع بنية تحتية لحزب الله في ضواحي بيروت الجنوبية، دون تقديم أدلة على مزاعمه.
يأتي هذا التصعيد في إطار توترات إقليمية متزايدة، حيث شهدت الأشهر الأخيرة سلسلة من الهجمات والردود بين إسرائيل وحزب الله، مما يهدد باستقرار لبنان والمنطقة ككل. وتواصل الوكالات الدولية مراقبة التطورات عن كثب وسط مخاوف من تصاعد العنف.



