عودة 1.3 مليون نازح إلى الخرطوم وسط تحذيرات أممية من أزمة غذائية حادة في السودان
عودة 1.3 مليون نازح للخرطوم وأزمة غذاء بالسودان (16.02.2026)

عودة جماعية للنازحين إلى الخرطوم وسط تحذيرات أممية من أزمة غذائية حادة

في تطور مثير للقلق، سجلت ولاية الخرطوم في السودان عودة أكثر من مليون وثلاثمائة ألف نازح، وهي أكبر موجة عودة منذ اندلاع الحرب في البلاد، وفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة. هذا العدد الكبير يعكس التحديات الهائلة التي تواجه المنطقة، حيث حذرت المنظمة الدولية من استمرار أزمة النزوح دون توفر موارد كافية أو جهود سلام متجددة لمعالجة الجذور العميقة للمشكلة.

جهود محلية ودولية لمواجهة الأزمة

على الصعيد المحلي، وجه والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة بتكثيف الجهود لاستقرار الخدمات الأساسية خلال شهر رمضان المقبل، في محاولة لتهيئة بيئة أكثر أمناً للعائدين. في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة السودانية عن تسليم سلة رمضان للعاملين، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء على المواطنين، رغم استمرار معاناة ملايين السودانيين من أزمة غذائية حادة تهدد الأمن الغذائي في البلاد.

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تكثيف الضغوط الدولية من أجل وقف فوري لإطلاق النار في السودان. وشدد غوتيريش، خلال مشاركته في قمة الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا، على ضرورة العمل الجماعي لتهيئة الظروف المناسبة للضغط على طرفي النزاع، مؤكداً التزام منظمته التام بتعزيز هذه الجهود بالتعاون مع الجهات الفاعلة الرئيسية.

تحذيرات من مجزرة وأزمات متعددة

وصف غوتيريش الوضع في السودان بأنه "مجزرة لا يمكن التسامح معها في القرن الحادي والعشرين"، مشيراً إلى أن أجزاء كثيرة من القارة الأفريقية تواجه أزمات عميقة ومعقدة، بما في ذلك السودان. وأوضح أن هذه الصراعات تتسم بتعدد الجهات الفاعلة والمصالح والطبقات، مما يجعل حلها أكثر صعوبة ويتطلب نهجاً شاملاً.

كما دعا غوتيريش إلى دعم عالمي أكبر لجهود أفريقيا الرامية إلى ضمان السلام والأمن القاريين، مشيراً إلى أن بعض هذه الجهود منهكة للغاية وتفتقر إلى الموارد الكافية. وأكد أن الإرادة السياسية وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح، بل يجب توفير الدعم اللازم لتمكين المبادرات المحلية والدولية من العمل بشكل فعال.

في الختام، تبقى عودة النازحين إلى الخرطوم بارقة أمل في ظل ظروف صعبة، لكنها تذكرنا بالحاجة الملحة لمعالجة الأزمة الغذائية وتجديد جهود السلام لضمان مستقبل مستقر للسودان.