حصار بحري أمريكي مشدد على إيران: تعزيز عسكري غير مسبوق في مضيق هرمز
توجهت الأنظار العالمية نحو مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دخول الحصار البحري على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ. يأتي هذا التصعيد في أعقاب فشل محادثات السلام في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، دون التوصل إلى أي اتفاق، مما دفع إيران إلى التهديد بالرد.
تعزيز عسكري ضخم: 12 مدمرة وحاملتا طائرات هجومية
كشف مسؤولون عسكريون أمريكيون عن نشر أكثر من 15 سفينة حربية لدعم عملية الحصار، بما في ذلك حاملتا طائرات هجومية مثل يو إس إس أبراهام لينكولن، ونحو 12 مدمرة لتوفير غطاء جوي وبحري واسع. وقد تمركزت هذه القوات خارج مضيق هرمز قبالة عمان، بينما انتشرت نحو 6 مدمرات داخل الخليج العربي.
وأفاد الجيش الأمريكي بأن الحصار سيمتد شرقاً إلى خليج عمان وبحر العرب، مع تكليف مجموعتين على الأقل من حاملات الطائرات أو القوات الجوية بتوفير غطاء جوي فوق المضيق. كما أشارت تقارير إلى أن حاملة الطائرات يو إس إس جورج بوش الأب تبحر قبالة سواحل إفريقيا في طريقها إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى عملية "الغضب الملحمي"، مما يجعلها ثالث حاملة طائرات أمريكية تُنشر في المنطقة ضمن الحرب ضد إيران.
عمليات تطهير مضيق هرمز من الألغام الإيرانية
ذكرت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة بدأت عمليات تطهير مضيق هرمز من الألغام التي زرعتها القوات الإيرانية، باستخدام مدمرات موجهة مثل يو إس إس فرانك إي بيترسون ويو إس إس مايكل مورفي، بالإضافة إلى طائرات بدون طيار تحت الماء وسفن متخصصة في مكافحة الألغام. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أمريكية لضمان حرية الملاحة في المنطقة الحيوية.
وإلى جانب السفن الحربية، تشارك طائرات استطلاع وطائرات بدون طيار في مراقبة المنطقة من خليج عمان وحتى داخل الخليج العربي، مع استخدام الرادار والأقمار الصناعية والبث الراديوي لتحذير البحارة مسبقاً. وقد طُلب من السفن المدنية التواصل مع البحرية الأمريكية عند الاقتراب من المناطق المحظورة.
قيود على الوصول البحري وتصعيد محفوف بالمخاطر
بالتزامن مع ذلك، أصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إشعاراً للملاحة يفيد بفرض قيود على الوصول البحري للموانئ الإيرانية والمناطق الساحلية على امتداد الخليج العربي وخليج عمان وأجزاء من بحر العرب. وأطلقت القوات العسكرية الأمريكية حصاراً على حركة الملاحة البحرية التي تحاول الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.
وألمح الرئيس ترمب إلى أن طريقة فرض الحصار قد تشبه ما جرى في فنزويلا، عبر استهداف السفن والزوارق، مع الإشارة إلى أنه سيتم استهداف أي زوارق هجومية سريعة إيرانية باستخدام نظام القتل نفسه الذي استخدم ضد تجار المخدرات في البحر. هذا التصعيد العسكري الخطير يضع المنطقة على حافة مواجهة محتملة، وسط مخاوف من تأثيرات على أسواق الطاقة العالمية.



