ضربات أميركية تستنزف الذخائر وتزيد الضغط على الصناعات الدفاعية بتكلفة 11 مليار دولار
ضربات أميركية تستنزف الذخائر بتكلفة 11 مليار دولار (06.03.2026)

ضربات عسكرية أميركية تستنزف الذخائر وتزيد الضغط على الصناعات الدفاعية

بلغت تكلفة الأيام الأربعة الأولى من الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران نحو 11 مليار دولار، وفق تحليل أجرته إيلين مكاسكر، المسؤولة السابقة عن ميزانية وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب الأولى.

تفاصيل التكلفة والعمليات العسكرية

تشمل تقديرات تكلفة عملية "ملحمة الغضب – Epic Fury" نشر أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية ونحو 100 طائرة في الشرق الأوسط، انطلاقًا من قواعد أميركية وأوروبية منذ أواخر ديسمبر. وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة أنفقت نحو 5.7 مليار دولار على صواريخ اعتراضية لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى نحو 3.4 مليار دولار على القنابل والصواريخ المتنوعة، دون احتساب تكاليف الرواتب أو التدريب أو استخدام الأصول المنتشرة في المنطقة.

تحديات البنتاغون وجهود إعادة البناء

يعمل مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية على إعداد خطط لإعادة بناء مخزونات الذخائر، ضمن جهود إدارة ترامب لزيادة الإنتاج السنوي للصواريخ بشكل كبير. وقد أدى القتال الأخير إلى استنزاف مخزونات أنظمة صاروخية متقدمة مثل باتريوت وتوماهوك وثاد (THAAD)، ما يمثل تحديًا جديدًا للبنتاغون في وقت يسعى فيه إلى تمويل حرب لا يُعرف موعد انتهائها.

ضغوط على القاعدة الصناعية الدفاعية

يتوقع مشرعون في الكونغرس ومسؤولون في قطاع الصناعات الدفاعية أن يتقدم البنتاغون بطلب تمويل إضافي لتغطية التكاليف المرتبطة بالحرب. وتواجه القاعدة الصناعية الدفاعية ضغوطًا كبيرة، حيث تعمل بالفعل عند حدود طاقتها لتلبية الطلب الحالي والاستعداد للتهديدات المستقبلية من الصين.

زيادة الميزانية والجهود الحكومية

كان الرئيس ترامب قد اقترح زيادة كبيرة في مخصصات الذخائر وميزانية وزارة الدفاع، متعهدًا بأن تصل ميزانية الدفاع المقبلة إلى نحو 1.5 تريليون دولار، بزيادة تقارب 500 مليار دولار عن المستويات الحالية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولينا ليفات، إن الجيش الأميركي يمتلك "أكثر من ما يكفي من الذخائر والعتاد لتحقيق أهداف عملية ملحمة الغضب التي حددها الرئيس ترامب"، مؤكدة استمرار الضغط على شركات الصناعات الدفاعية لتسريع الإنتاج المحلي.

تحديات التمويل وسلاسل التوريد

في أواخر العام الماضي، طلب البنتاغون من الكونغرس زيادة تمويل بقيمة 28 مليار دولار لتغطية عقود الأسلحة المستقبلية، غير أن المشرعين وافقوا على نحو 8 مليارات دولار فقط، ما ترك فجوة تمويلية تقدر بـ20 مليار دولار. ورغم الاستثمارات الجديدة، حذر مسؤولون تنفيذيون من أن زيادة الإنتاج لا تقتصر على إنشاء مصانع إضافية، بل تعتمد أيضًا على شبكة واسعة من المتعاقدين الأصغر ضمن سلاسل التوريد.

آراء الخبراء والمستقبل

يشير الخبراء إلى أن الضغوط على الموارد الحيوية، مثل الصواريخ الاعتراضية، ستستمر مع استمرار القتال مع إيران، وأن زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري ستكون ضرورية لتحقيق أهداف الإدارة. وقال توم كاراكَو، خبير الصواريخ في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "طالما أنهم يواصلون إطلاق الصواريخ، فعلينا الاستمرار في اعتراضها… يجب أن ننهي هذه المعركة في أسرع وقت ممكن".