كشف فساد مالي بملياري ليرة في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية السورية
فساد مالي بملياري ليرة في التجارة الخارجية السورية

فضيحة فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية السورية

كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سورية عن قضية فساد مالي خطيرة في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد خلال عهد النظام السابق، حيث بلغ الضرر المالي الناجم عن هذه القضية نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مما يسلط الضوء على ثغرات كبيرة في الإدارة المالية والرقابية.

تفاصيل العقد المخالف وإهدار المال العام

أظهرت التحقيقات أن المؤسسة أبرمت عقداً مع شركة خاصة لتوريد سيارتين مصفحتين لصالح المصرف التجاري، إلا أن المتعهد لم يلتزم بالمدة المحددة لتنفيذ العقد، حيث تم تسليم السيارتين بعد انتهاء المهلة المتفق عليها بشكل واضح.

  • وفقاً لنتائج التحقيق، كان التأخير يستوجب فرض غرامات مالية منصوص عليها في العقد، لكن مدد التنفيذ جرى تبريرها بطرق مخالفة للأنظمة والقوانين.
  • أدى هذا التبرير غير القانوني إلى إهدار مبلغ وقدره 614 مليون ليرة سورية، بالإضافة إلى 119 ألف دولار أمريكي، أي ما يعادل أكثر من 1.35 مليار ليرة سورية قديمة، مما زاد من حجم الضرر المالي الإجمالي.

المسؤوليات والعقوبات المترتبة على القضية

حمّل التحقيق المسؤولية بشكل مباشر للمتعهد والشركة بصفتها الاعتبارية، بالإضافة إلى المدير العام للمصرف التجاري ورئيس شعبة الآليات ورئيس دائرة الآليات، نتيجة تبرير التأخير بصورة غير قانونية وما ترتب عليه من ضرر مالي ناجم عن سوء تنفيذ بنود العقد.

  1. خلصت التحقيقات إلى إحالة المتعهد إلى القضاء المختص لمحاكمته.
  2. تم تجريم المعنيين في المؤسسة بتهمة الإهمال المؤدي إلى الإضرار بالمال العام.
  3. ألزمت الجهات الرقابية المتعهد والشركة والمعنيين في المؤسسة بسداد المبلغ بالتكافل والتضامن.
  4. تم إعفاء جميع المعنيين من مهماتهم ومنع تكليفهم مستقبلاً بأي أعمال تتضمن مسؤولية مالية، كإجراء وقائي.

تؤكد هذه القضية على أهمية تعزيز آليات الرقابة المالية ومكافحة الفساد في المؤسسات الحكومية، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتحقيق الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.