تعيين تاريخي في جوهرة المملكة: الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية
في خطوة تعكس الثقة الملكية في الكوادر الوطنية الشابة، صدر الأمر الملكي بتعيين الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز محافظاً للدرعية، ليضع أصغر أبناء خادم الحرمين الشريفين أمام مسؤولية تاريخية لإدارة رمز الوحدة الوطنية ومهد الدولة السعودية الأولى.
خلفية قانونية وروح شبابية لقيادة التحول
يأتي الأمير راكان بن سلمان، خريج القانون من جامعة الملك سعود والمولود في عام 1997، إلى منصبه الجديد في لحظة استراتيجية فارقة، حيث تشهد الدرعية تحولاً جذرياً من موقع أثري إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.
لم تعد الدرعية مجرد استذكار للماضي، بل تحولت إلى ورشة عمل كبرى تقودها طموحات رؤية 2030، التي تهدف إلى تحويل المنطقة لمقصد تجاري وثقافي يستقطب 100 مليون زيارة سنوياً.
تحديات ضخمة وملفات استراتيجية
تنتظر المحافظ الجديد ملفات كبيرة، أبرزها:
- متابعة وتطوير مشروع "بوابة الدرعية" الملياري، أحد أكبر المشاريع الحضرية في العالم.
- الحفاظ على حي الطريف التاريخي، المسجل في قائمة التراث العالمي لليونيسكو، كقلب نابض للمشروع.
- تعزيز مكانة الدرعية كمركز عالمي للفنون والتجارب السياحية الراقية.
وتتجاوز مهمة الأمير راكان الجانب الإداري التقليدي لتشمل مواءمة التطور العمراني المتسارع مع الأصالة التاريخية للمنطقة، لتبقى الدرعية كما كانت تاريخياً: واحة للعلم، ومقصداً للتجارة، ورمزاً للهوية السعودية المتجددة.
محورية الدرعية في الخارطة الوطنية
يؤكد هذا التعيين محورية الدرعية في الخارطة السياسية والثقافية للمملكة، حيث يمثل توازناً عبقرياً بين عراقة الماضي وطموحات المستقبل، في رحلة تحويل أطلال التاريخ إلى عاصمة عالمية للثقافة والسياحة.