أقر الكونغرس الأمريكي، في جلسة طارئة، قانونًا جديدًا لتمويل الحكومة الاتحادية حتى شهر مارس من العام المقبل، مما يحول دون حدوث إغلاق حكومي كان يهدد بتعطيل الخدمات الأساسية للملايين. يأتي هذا الإجراء بعد مفاوضات مكثفة بين الجمهوريين والديمقراطيين، حيث تم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة لتجنب الأزمة المالية.
تفاصيل القانون الجديد
ينص القانون على تمويل الحكومة بالمستويات الحالية مع بعض التعديلات الطفيفة، حيث تم تخصيص زيادة بنسبة 3% لميزانية الدفاع، وزيادة بنسبة 2% للرعاية الصحية. كما يتضمن القانون تمويلًا إضافيًا لبرامج المساعدات الغذائية والإسكان، وفقًا لبيان صادر عن البيت الأبيض.
صرح رئيس مجلس النواب، كيفن مكارثي، قائلاً: "هذا القانون يضمن استمرارية عمل الحكومة ويحمي المواطنين من تداعيات الإغلاق. لقد عملنا بجد لتقديم حل يلبي احتياجات الشعب الأمريكي."
ردود الفعل على القانون
رحب الرئيس جو بايدن بإقرار القانون، معتبرًا أنه "انتصار للعقلانية والتعاون بين الحزبين". وأضاف: "لقد تمكنا من تجنب كارثة كانت ستدفع ملايين العائلات إلى حافة الهاوية". من جهة أخرى، انتقد بعض الأعضاء الجمهوريين القانون معتبرين أنه لا يعالج مشكلة الديون المتزايدة.
قال السيناتور الجمهوري، ريك سكوت: "نحن ندعم تمويل الحكومة لكننا نحتاج إلى إصلاحات حقيقية للحد من الإنفاق. هذا القانون مجرد حل مؤقت يؤجل المشكلة".
تأثير الإغلاق المحتمل
كان الإغلاق الحكومي المحتمل سيؤدي إلى تعليق عمل العديد من الوكالات الفيدرالية، مما يؤثر على خدمات مثل مراقبة الحدود، والسلامة الغذائية، ودعم الكوارث الطبيعية. كما كان سيؤثر على رواتب حوالي 4 ملايين موظف فيدرالي، بعضهم كان سيعمل بدون أجر.
وفقًا لتقديرات مكتب الميزانية بالكونغرس، كان الإغلاق لمدة أسبوعين سيكلف الاقتصاد الأمريكي حوالي 6 مليارات دولار. وقد تجنب القانون هذه الخسائر، لكنه يظل حلاً مؤقتًا يثير تساؤلات حول استدامة هذا النهج التمويلي.



