أصدرت وزارة المالية السورية قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من المسؤولين السابقين والشخصيات المرتبطة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك بناءً على طلب رسمي من هيئة مكافحة الكسب غير المشروع. وتضمنت القرارات منع هؤلاء الأشخاص من السفر، في خطوة تهدف إلى تفكيك البنى المالية والاقتصادية التي نشأت عن ارتباطهم بشبكات النفوذ الإيراني في سوريا.
قائمة الشخصيات المشمولة بالحجز
شملت قائمة الحجز رئيس الوزراء الأسبق وائل الحلقي وزوجته وأولاده، ورئيس الاتحاد السوري السابق لكرة القدم محمد فادي الدباس، وعضو مجلس الشعب السابق نواف البشير، ورجال الأعمال فرحان المرسومي ومدلول العزيز وتيسير خالد وتار. ووفقاً للمراقبين، فإن هذه الشخصيات كانت على صلة وثيقة بشبكات النفوذ الإيراني، مما يجعل هذه الإجراءات جزءاً من جهود أوسع لإعادة السيطرة الاقتصادية إلى الحكومة السورية.
التداعيات الاقتصادية والسياسية
يرى محللون أن هذه القرارات تمثل تحولاً في السياسة المالية السورية، حيث تستهدف كبار المسؤولين السابقين ورجال الأعمال المتهمين بالكسب غير المشروع. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وسط تقديرات بأن الحجز يشمل أصولاً عقارية ومنقولة كبيرة. ولم تصدر بعد تصريحات رسمية من الشخصيات المشمولة بالقرارات، لكن مصادر مطلعة أكدت أن الإجراءات قد تؤدي إلى تجميد حسابات مصرفية وممتلكات عقارية.
ردود فعل مراقبين
وصف مراقبون الخطوة بأنها "رسالة قوية" إلى شبكات النفوذ الإيراني، مؤكدين أنها تهدف إلى تفكيك البنى المالية التي نشأت خلال سنوات الحرب. وأشاروا إلى أن القرارات تشمل منع السفر لضمان عدم تهريب الأموال إلى الخارج. وتأتي هذه الإجراءات في سياق جهود الحكومة لتعزيز سيطرتها على الموارد الاقتصادية ومكافحة الفساد المالي.



