تنظم وزارة الحج والعمرة غدًا الأربعاء في مدينة جدة النسخة الخمسين من ندوة الحج الكبرى، تحت عنوان "الندوة منصة فاعلة في خدمة ضيوف الرحمن.. نصف قرن من الإثراء المعرفي"، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين من مختلف دول العالم الإسلامي.
أهداف الندوة ومساراتها
تأتي هذه الندوة امتدادًا للدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لخدمة ضيوف الرحمن، وحرصها المستمر على تطوير منظومة الحج بما ينسجم مع رؤية 2030. وأكدت وزارة الحج والعمرة أن تطوير المنظومة لا يقتصر على التوسع في الخدمات والمشروعات، بل يشمل أيضًا بناء خطاب علمي معرفي يتماشى مع التحولات المتسارعة، ويسهم في تعزيز التكامل بين البعدين الشرعي والتنفيذي.
المسارات الأربعة الرئيسة
تتناول الدورة الخمسون أربعة مسارات رئيسة: مسار خدمات ضيوف الرحمن، ومسار التأصيل والتوعية، ومسار المعرفة والبحث العلمي، ومسار الذاكرة التاريخية. تعكس هذه النسخة الاهتمام الذي تحظى به الندوة بصفتها منصة علمية كبرى منذ انطلاقها عام 1397هـ (1977)، حيث أسهمت عبر خمسة عقود في معالجة مختلف القضايا المرتبطة بالحج.
المحاور والنقاشات
تناقش المحاور جهود المملكة في تطوير خدمة ضيوف الرحمن، ودور الفقه الإسلامي في تنظيم المناسك، وأثر الخطاب التوعوي في تحسين تجربة الحجاج. كما سيتم تسخير الابتكار والتقنيات الحديثة في رفع كفاءة التشغيل. يتضمن برنامج الندوة عددًا من الجلسات العلمية والكلمات الرئيسة، وتنظيم لقاءات خاصة مع رؤساء مكاتب شؤون الحج وشركات الحج الدولية.
ورش العمل والتحولات الرقمية
تركز ورش العمل على تطوير كفاءة التنسيق وتعزيز التواصل التوعوي، مع استعراض التحولات الرقمية في إدارة التفويج خلال موسم الحج. يمثل برنامج الندوة قراءة توثيقية وتحليلية لمسيرة نصف قرن من العمل المعرفي في خدمة الحج، حيث يساهم في تحويل المعرفة إلى جزء أساسي من التطوير المؤسسي المستدام، مما يعزز من مكانة ندوة الحج الكبرى كمنصة علمية عالمية تواكب تطورات المنظومة وتعكس اهتمام القيادة بخدمة الإسلام والمسلمين.



