استقالة سكرتير مجلس الوزراء البريطاني في خضم أزمة سياسية متصاعدة
استقالة سكرتير مجلس الوزراء البريطاني وسط أزمة سياسية

استقالة سكرتير مجلس الوزراء البريطاني في خضم أزمة سياسية متصاعدة

أعلنت وزارة شؤون مجلس الوزراء البريطانية، يوم الخميس 12 فبراير 2026، عن إقالة السير كريس وورمالد من منصبه كسكرتير عام لمجلس الوزراء، وهو أعلى مسؤول حكومي في المملكة المتحدة. جاء هذا الإعلان في أعقاب أزمة سياسية طالت مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، حيث تُعد هذه ثالث استقالة من المناصب العليا خلال أقل من أسبوع.

تفاصيل الاستقالة والبيانات الرسمية

أفاد بيان صادر عن وزارة شؤون مجلس الوزراء بأن رئيس الوزراء السير كير ستارمر وسكرتير مجلس الوزراء اتفقا على تنحي السير كريس وورمالد "بالتراضي" اعتبارًا من يوم الخميس. وقد تولى وورمالد هذا المنصب، الذي يبلغ راتبه السنوي 200 ألف جنيه إسترليني، في 16 ديسمبر 2024، خلفًا لسيمون كيس. مع رحيله، أصبح أقصر سكرتير لمجلس الوزراء خدمةً في التاريخ البريطاني.

في تصريح له، قال السير كريس وورمالد: "لقد كان شرفًا عظيمًا لي أن أخدم في الخدمة المدنية على مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية، وكان لي شرفٌ خاصٌ أن أتولى قيادة هذه الخدمة بصفتي أمينًا عامًا لمجلس الوزراء." وأضاف معبرًا عن امتنانه للموظفين المدنيين والوزراء الذين عمل معهم.

من جهته، صرح رئيس الوزراء السير كير ستارمر: "أنا ممتنٌ للغاية للسير كريس على مسيرته الطويلة والمتميزة في الخدمة العامة، والتي امتدت لأكثر من خمسة وثلاثين عامًا، وعلى الدعم الذي قدمه لي خلال العام الماضي."

الخلفية السياسية والتقارير السابقة

يُذكر أن منصب أمين عام مجلس الوزراء هو رئيس الخدمة المدنية، وغالبًا ما يكون مستشارًا رئيسيًا لرئيس الوزراء في القرارات السياسية الهامة والشؤون الداخلية للحكومة. عند تعيينه قبل 14 شهرًا، أكد السير كير ستارمر أن السير كريس وورمالد سيتولى مهمة "إعادة هيكلة شاملة للدولة البريطانية لتحقيق إصلاحات جريئة وطموحة طويلة الأمد".

ومع ذلك، تواترت التقارير على مدى أشهر تفيد بأن رئيس الوزراء كان غير راضٍ عن أداء وورمالد، مما جعل رحيله غير مفاجئ للكثيرين في الأوساط السياسية. يأتي هذا التطور في أعقاب استقالة مورغان ماكسويني من منصب رئيس ديوان رئاسة الوزراء، وتيم آلان من منصب مدير الاتصالات، وذلك بعد أزمة رئاسة السير كير للوزراء في الأسبوع الماضي.

ردود الفعل السياسية والنقابية

في رد فعلها على الإقالة، قالت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوش، إن وورمالد هو "آخر شخص ضحّى به كير ستارمر لإنقاذ نفسه". من جانبه، وصف ديف بنمان، رئيس نقابة FDA التي تمثل موظفي الخدمة المدنية، معاملة السير كريس بأنها "مستوى جديد من الانحطاط لهذه الحكومة وعلاقتها بالخدمة المدنية"، مؤكدًا أن حملة التشويه ضد وورمالد بدأت بعد توليه منصبه بفترة وجيزة.

التدابير المؤقتة والمرشحون المحتملون

مع رحيل وورمالد، سيتم تقاسم مسؤوليات منصب سكرتير عام مجلس الوزراء مؤقتًا بين ثلاثة من كبار موظفي الخدمة المدنية:

  • كاثرين ليتل، السكرتيرة الدائمة في مكتب مجلس الوزراء.
  • جيمس بولر، السكرتير الدائم في وزارة الخزانة.
  • السيدة أنطونيا روميو، السكرتيرة الدائمة في وزارة الداخلية، والتي يُشاع على نطاق واسع أنها المرشحة المفضلة لدى رئيس الوزراء لتولي المنصب بشكل دائم.

أفاد مكتب مجلس الوزراء بأن التعيين الدائم للمنصب متوقع "قريبًا"، مما يترك الحكومة البريطانية في حالة من عدم الاستقرار السياسي مع شغور مناصب رئيسية متعددة في وقت واحد.