الرئيس العام لهيئة كبار العلماء ينهي الجدل الفلكي حول هلال رمضان 1447هـ
أعلن الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع، الرئيس العام لهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، قراراً حاسماً ينهي الجدل الفلكي الدائر حول بداية شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وأوضح المنيع أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن هلال رمضان سيولد يوم الثلاثاء 29 من شهر شعبان، الموافق 11 مارس 2026، لكن رؤيته ستكون مستحيلة في ذلك اليوم بسبب ظروف فلكية محددة.
تفاصيل الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية
وفقاً للبيان الرسمي، فإن ولادة الهلال ستحدث في الساعة 10:05 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، لكن القمر سيغرب قبل الشمس بـ 6 دقائق، مما يجعل رؤيته غير ممكنة. وبالتالي، فإن يوم الأربعاء 12 مارس 2026 سيكون مكملاً لشهر شعبان، بناءً على الحسابات الفلكية. ومع ذلك، شدد المنيع على أن بدء شهر رمضان يعتمد على الرؤية الشرعية للهلال، وليس على الحسابات الفلكية وحدها.
وأضاف أن يوم الخميس 13 مارس 2026 سيكون أول أيام شهر رمضان المبارك، إذا تمت رؤية الهلال مساء الأربعاء، وفقاً للأحكام الشرعية. هذا القرار يأتي في إطار التزام المملكة العربية السعودية بتطبيق الشريعة الإسلامية في تحديد المواقيت الدينية، مع الاستفادة من التقدم العلمي في المجال الفلكي دون أن يحل محل الرؤية البصرية.
أهمية القرار في سياق التطورات الحديثة
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة نقاشات مستمرة حول دور الفلك في تحديد الشهور الهجرية، خاصة مع تطور التقنيات الحديثة. وقد أكد المنيع أن هيئة كبار العلماء تتابع هذه التطورات عن كثب، لكنها تظل متمسكة بالمعايير الشرعية التي تفرض اعتماد الرؤية المباشرة للهلال كأساس لبدء الشهور القمرية.
كما نوه إلى أن هذا القرار يسهم في توحيد الصفوف بين المسلمين، ويقلل من الخلافات المحتملة حول مواعيد الصيام والعبادات. ومن المتوقع أن تبدأ الاستعدادات الرسمية في المملكة لاستقبال شهر رمضان، مع تكثيف الجهود لمراقبة الهلال مساء الأربعاء، تمهيداً للإعلان النهائي.
وبهذا، يضع الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع حداً للجدل الدائر، مع التأكيد على التوازن بين العلم والدين في المملكة العربية السعودية، مما يعكس التزامها الراسخ بتطبيق تعاليم الإسلام مع الانفتاح على المعارف الحديثة.