الحكومة البريطانية تتراجع عن تأجيل الانتخابات المحلية بعد ضغوط قانونية
في تطور سياسي بارز، تراجعت الحكومة العمالية البريطانية عن مسعاها لتأجيل الانتخابات المحلية المقررة في 30 مجلساً محلياً في إنجلترا، وذلك بعد تدخل قانوني من حزب "إصلاح المملكة المتحدة" بقيادة نايجل فاراج.
قرار مفاجئ بناءً على مشورة قانونية
قرر وزير الحكم المحلي، ستيف ريد، "سحب قراره" بتأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في مايو/أيار 2026، وذلك "في ضوء المشورة القانونية الأخيرة" التي تلقتها الحكومة. وجاء هذا القرار بعد نشر رسالة من الإدارة القانونية الحكومية كشف عنها فاراج، مما أدى إلى إلغاء جلسة استماع كانت مقررة في المحكمة العليا.
صرح متحدث باسم وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي قائلاً: "بناءً على مشورة قانونية، تراجعت الحكومة عن قرارها الأصلي بتأجيل 30 انتخابات محلية في مايو/أيار. ويُعدّ توفير اليقين للمجالس المحلية بشأن انتخاباتهم الآن هو الأمر الأكثر أهمية، وستُجرى جميع الانتخابات المحلية في موعدها المحدد في مايو/أيار 2026."
انتصار لحزب إصلاح المملكة المتحدة
يُعدّ هذا التراجع انتصاراً كبيراً لحزب "إصلاح المملكة المتحدة" وفاراج، اللذين رفعا دعوى قضائية ضد الحكومة في محاولة لمنع تأجيل الانتخابات. ونتيجةً لذلك، ستسعى الحكومة الآن إلى "التوصل إلى اتفاق" مع الحزب لإنهاء دعواها، ووافقت على دفع تكاليف المدعي في هذه الإجراءات القانونية.
انتخابات شاملة في جميع أنحاء إنجلترا
بعد تراجع الحكومة عن قرارها، ستُجرى الانتخابات في 136 منطقة تابعة للسلطات المحلية في جميع أنحاء إنجلترا في مايو/أيار 2026. بالإضافة إلى ذلك، ستُجرى الانتخابات التالية في نفس الفترة:
- انتخابات البرلمان الويلزي (سينيد) في ويلز
- انتخابات البرلمان الاسكتلندي في اسكتلندا
خلفية الأزمة وتمويل جديد
تعود جذور الأزمة إلى ديسمبر/كانون الأول، عندما أُتيحت الفرصة لـ 63 مجلساً محلياً لطلب تأجيل انتخاباتهم بسبب برنامج إعادة تنظيم الحكم المحلي. بينما أعربت الأغلبية عن رغبتها في إجراء الانتخابات، طلب 29 مجلساً تأجيلها، مشيرةً إلى التكلفة الباهظة لإجراء الانتخابات بالتزامن مع تنفيذ برنامج إعادة التنظيم.
ولتعويض الضغوط المالية التي أشارت إليها المجالس المحلية، تم توفير تمويل جديد بقيمة 63 مليون جنيه إسترليني لدعم برنامج إعادة التنظيم، مما ساعد في تخفيف المخاوف المالية التي كانت وراء طلبات التأجيل الأصلية.
هذا التطور يسلط الضوء على أهمية الضغوط القانونية والمقاومة السياسية في التأثير على قرارات الحكومة، ويضمن مواصلة العملية الديمقراطية في المواعيد المحددة دون تأخير.