المغرب يحدد سقفًا جديدًا لمصاريف الحملات الانتخابية ويطلق منصة رقمية للترشح
في خطوة استباقية لتنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في شهر سبتمبر المقبل، أعلنت الحكومة المغربية عن مجموعة من الإجراءات التنظيمية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
سقف المصاريف الانتخابية يصل إلى 60 ألف دولار
أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس الحكومة يوم الخميس في الرباط، أن الحكومة صادقت على مشروعي مرسومين يتعلقان بانتخاب أعضاء مجلس النواب. وأشار إلى أن المرسوم الثاني ينص على رفع سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين والمترشحات ليتراوح بين 500 ألف و600 ألف درهم مغربي، وهو ما يعادل تقريبًا 50 ألفًا إلى 60 ألف دولار أمريكي.
كما وضع المرسوم ضوابط واضحة للمبالغ المخصصة لاستعمال الوسائل الرقمية في التواصل الانتخابي، وذلك بهدف تأطير جميع أوجه الإنفاق خلال الفترة الانتخابية بشكل قانوني شامل.
منصة إلكترونية جديدة لإيداع الترشيحات
في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية، أطلقت الحكومة المغربية منصة إلكترونية مخصصة للراغبين في الترشح للانتخابات التشريعية. وتتيح هذه المنصة للمترشحين إيداع ترشيحاتهم بشكل رقمي، مما يسهل العملية ويقلل من التعقيدات الإدارية.
وأضاف بايتاس أن المرسوم الأول يختص بتحديد شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة، ويتضمن مقتضيات تنظيمية مهمة تتماشى مع التحول الرقمي. ومن بين التغييرات الجوهرية التي جاء بها هذا النص القانوني:
- اعتماد ترتيب اللوائح الانتخابية بناءً على التسجيل عبر المنصة الإلكترونية.
- إلغاء قاعدة "منح الأسبقية لإيداع الملفات حسب تاريخ وضع الترشيحات" التي كانت معتمدة سابقًا.
- يشمل هذا الترتيب اللوائح المحلية واللوائح الجهوية الخاصة بالنساء.
- يمتد ليشمل المترشحين غير المنتمين للأحزاب السياسية.
ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص
أكد بايتاس أن هذه الإجراءات تأتي في سياق مواكبة التطورات التنظيمية والتكنولوجية، بهدف ضمان نزاهة وشفافية الاستحقاق الانتخابي. كما تم تحديد الإجراءات المسطرية في حالات الانتخابات الجزئية لضمان سلاسة العملية في جميع الظروف.
وقد قدم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير العدل عبد اللطيف وهبي مشروعي المرسومين خلال الاجتماع، وذلك استكمالًا للمنظومة القانونية التي أقرها البرلمان مؤخرًا في إطار التهيئة للانتخابات المقبلة.
تأتي هذه الخطوات ضمن جهود الحكومة المغربية لتعزيز الثقة في العملية الديمقراطية وضمان مشاركة واسعة ومتكافئة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة.



