أعلنت السلطات التركية توقيف 209 أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بتنظيمات إرهابية مختلفة، ضمن حملة أمنية واسعة النطاق تأتي استعداداً لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة يومي 7 و8 يوليو 2026 في العاصمة أنقرة.
أوامر توقيف بحق 241 مشتبهاً بهم
أفادت النيابة العامة في أنقرة بأنها أصدرت أوامر توقيف بحق 241 مشتبهاً بهم في إطار تحقيقات موسعة تستهدف أنشطة تنظيمات إرهابية داخل الأراضي التركية. وتمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على 209 منهم، بينما تتواصل الجهود لتعقب واعتقال بقية المطلوبين البالغ عددهم 32 شخصاً.
ووفقاً لبيان صادر عن مكتب المدعي العام في أنقرة، نفذت وحدات مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة والدرك عمليات متزامنة في عدة مناطق للكشف عن أنشطة وتحركات التنظيمات المتطرفة ومنع أي تهديدات محتملة للأمن القومي.
المشتبه بهم ينتمون لداعش وتنظيمات يسارية متطرفة
أوضحت السلطات أن المشتبه بهم ينتمون إلى عدد من التنظيمات المصنفة إرهابية، من بينها تنظيم داعش، إضافة إلى تنظيمات يسارية متطرفة مثل TKP/ML وTKIP وMLKP وDHKP/C وTHKP/C وغيرها.
في تطور متصل، أعلنت النيابة العامة في إسطنبول تنفيذ عملية أمنية منفصلة استهدفت عناصر من تنظيم DHKP/C، أسفرت عن توقيف 24 شخصاً في ثماني ولايات مختلفة.
تحديد هوية 37 مشتبهاً بهم في أنشطة تنظيمية
أشارت التحقيقات إلى تحديد هوية 37 مشتبهاً بهم يشتبه في مشاركتهم بأنشطة التنظيم، حيث كشفت الأدلة أنهم مارسوا أنشطة تنظيمية وشاركوا في فعاليات وبيانات إعلامية تتوافق مع توجهات التنظيم الفكرية. كما أكدت السلطات أن معلومات استخباراتية أشارت إلى إمكانية تورط بعض المشتبه بهم في تنفيذ أنشطة مستقبلية لصالح التنظيم.
مداهمات متزامنة في 46 موقعاً
نفذت قوات الأمن التركية مداهمات متزامنة استهدفت 46 موقعاً في ولايات إسطنبول وأنقرة وهاتاي وإزمير وأرزينجان وتكيرداغ وأنطاليا وكوجالي. وتم ضبط وثائق تنظيمية ومواد رقمية وأجهزة إلكترونية يُشتبه في استخدامها ضمن أنشطة التنظيم، وأكدت السلطات استمرار عمليات البحث عن بقية المطلوبين الفارين.
قمة الناتو في أنقرة: تحديات أمنية وجيوسياسية
تأتي هذه العمليات الأمنية قبل أيام من استضافة العاصمة التركية أنقرة قمة قادة دول وحكومات حلف الناتو، والتي تُعقد في ظل تحديات أمنية وجيوسياسية متزايدة تواجه الحلف. تكتسب القمة أهمية خاصة كونها تتزامن مع الذكرى الرابعة والسبعين لانضمام تركيا إلى حلف شمال الأطلسي، ما يعكس الدور الاستراتيجي الذي تواصل أنقرة لعبه داخل المنظومة الأمنية الغربية.
يرى مراقبون أن الإجراءات الأمنية المشددة التي تنفذها السلطات التركية تهدف إلى ضمان انعقاد القمة في أجواء آمنة، ومنع أي محاولات قد تستهدف الحدث الدولي أو الوفود المشاركة فيه.



