تدخل الرئيس الأمريكي في شؤون كرة القدم
في تطور غير مسبوق، تدخل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب، الذي يلقبه الإعلامي عمرو أديب بـ«الحج أبو حنان»، في قضية رياضية بحتة، حيث أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، مما أدى إلى إلغاء البطاقة الحمراء التي أشهرها حكم مباراة الولايات المتحدة والبوسنة في وجه اللاعب الأمريكي بالوغون. هذا التدخل أثار موجة من الانتقادات، خاصة من الإعلاميين والجماهير الرياضية، الذين اعتبروه تجاوزاً صارخاً لمبادئ الحياد والعدالة في الرياضة.
الرياضة جسر لا ساحة للسياسة
أنظمة الفيفا تنص بوضوح على ضرورة فصل الرياضة عن السياسة، حيث تهدف إلى جعل كرة القدم جسراً يربط بين الشعوب، بعيداً عن أي تدخلات سياسية. إلا أن ترمب، بحسب ما تردد، استخدم ثقله السياسي للتأثير على قرار تحكيمي، مما يعد انتهاكاً لهذه المبادئ. الكاتب الإعلامي عدنان جستنيه، في مقالته بصحيفة عكاظ، عبر عن استيائه من هذا التصرف، معتبراً أنه يمس عدالة كرة القدم ويتعارض مع قوانين الفيفا.
تساؤلات حول العدالة الكروية
هذا الحدث أثار تساؤلات حول ما إذا كانت قوانين كرة القدم تطبق بعدالة على جميع اللاعبين، أم أن النجوم مثل ميسي وبالوغون يحظون بمعاملة خاصة. فقد أشار الكاتب إلى أن الحكم تغاضى عن إشهار بطاقة حمراء في وجه ميسي في مباراة سابقة، مما أثر على مسار البطولة. ويبدو أن تدخل ترمب لم يكن الأول من نوعه، بل يأتي في سياق من الاستثناءات التي تثير الشكوك حول نزاهة التحكيم.
تأثير النفوذ على القرارات الرياضية
القرار السريع بإلغاء البطاقة الحمراء بعد مكالمة ترمب يطرح سؤالاً جوهرياً: هل أصبحت العدالة الكروية قابلة للتعديل عبر مكالمة هاتفية؟ هذا الأمر يعزز الانطباع بأن ما كان يدار خلف الأبواب المغلقة بدأ يظهر على الملاعب، وأن المصالح التجارية والقوة المالية أصبحت أكثر تأثيراً من القوانين. الكاتب يرى أن هذا التصرف يهدد متعة الجماهير في الإيمان بأن المستطيل الأخضر هو المكان الوحيد الذي ينتصر فيه القانون على النفوذ.
رسالة ساخرة إلى الحج أبو حنان
في ختام مقالته، وجه الكاتب تحية ساخرة إلى «الحج أبو حنان»، معتبراً أنه كشف عن وجه آخر للعبة التي كانت تُعتبر لعبة الفقراء، حيث أصبح الأغنياء يتدخلون في تفاصيلها، محرمين شعوب العالم من متعة العدالة الرياضية. ويختتم الكاتب بسؤال: هل ما زالت كرة القدم تُدار بقوانينها، أم أصبحت الدعاية والإعلانات والمصالح التجارية هي اللاعب الأكثر تأثيراً في نتائجها؟



